كثفت إدارة النادي الأهلي من تحركاتها خلال الساعات الأخيرة لإنهاء كافة الترتيبات المتعلقة برحلة الفريق الأول لكرة القدم إلى الأراضي التونسية، حيث يستعد المارد الأحمر لخوض مواجهة نارية أمام الترجي الرياضي التونسي، في إطار ذهاب دور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال أفريقيا، وهي المباراة التي تحظى باهتمام إعلامي وجماهيري واسع كونها تجمع بين قطبي الكرة في شمال أفريقيا.
سيد عبد الحفيظ رئيساً للبعثة وتنسيق إداري رفيع
في خطوة تهدف إلى فرض الانضباط وتوفير أقصى درجات التركيز للاعبين، استقر مجلس إدارة النادي الأهلي على تكليف سيد عبد الحفيظ، عضو مجلس إدارة النادي، برئاسة بعثة الفريق في تونس. وبدأت ملامح الرحلة تتبلور من خلال جلسات تنسيقية مكثفة عقدها عبد الحفيظ مع الجهاز الفني بقيادة المدير الفني ييس توروب، ومدير الكرة وليد صلاح الدين، لبحث كافة المتطلبات الفنية واللوجستية التي يحتاجها الفريق خلال فترة تواجده بالعاصمة التونسية.
وتعمل الإدارة الإدارية للنادي، بالتنسيق الكامل مع السفارة المصرية في تونس، على تذليل كافة العقبات المحتملة، بدءاً من إجراءات الاستقبال في المطار، وصولاً إلى تأمين ملاعب التدريب التي ستستضيف مران الفريق قبل الموقعة الكبرى. ومن المقرر أن تغادر البعثة القاهرة يوم الجمعة المقبل، الموافق 13 مارس الجاري، على متن طائرة خاصة، لضمان راحة اللاعبين وتفادي مشقة السفر عبر الخطوط العادية، بما يسهم في الحفاظ على الحالة البدنية للفريق.
عزل اللاعبين في منطقة هادئة بعيداً عن صخب العاصمة
وفي إطار التخطيط الفني الدقيق، استقر مسؤولو الأهلي على فندق إقامة البعثة، حيث وقع الاختيار على فندق يتميز بموقعه الاستراتيجي في منطقة هادئة على أطراف العاصمة التونسية. جاء هذا القرار بناءً على رغبة الجهاز الفني في إبعاد اللاعبين عن الضغوط الجماهيرية وصخب وسط المدينة، لضمان أعلى مستويات التركيز الذهني قبل اللقاء المرتقب، وهو النهج الذي يتبعه النادي في المواجهات الكبرى لضمان بيئة مثالية للتحضير.
مواعيد صدام الذهاب والإياب وتحدي المدرجات الفارغة
وحدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” المواعيد الرسمية للمباراتين، حيث سيحتضن ملعب رادس الشهير مباراة الذهاب في تمام الساعة الحادية عشرة مساء يوم الأحد 15 مارس بتوقيت القاهرة. ومن المتوقع أن تشهد المباراة ندية كبيرة بين الفريقين الساعيين لقطع نصف الطريق نحو المربع الذهبي للبطولة الأغلى قارياً.
أما مواجهة الإياب، فمن المقرر إقامتها على استاد القاهرة الدولي يوم السبت الموافق 21 مارس في تمام الساعة التاسعة مساءً. ومع ذلك، سيواجه الأهلي تحدياً صعباً في مباراة العودة، حيث ستقام المواجهة خلف أبواب مغلقة دون حضور جماهيري، وذلك تنفيذاً للعقوبة الصادرة من لجنة الانضباط بالكاف على خلفية الأحداث التي شهدتها مباراة الفريق أمام الجيش الملكي المغربي في ختام دور المجموعات، وهو ما سيفقد الفريق سلاحه الجماهيري القوي في واحدة من أهم مباريات الموسم.
رؤية تحليلية للمواجهة المرتقبة
تأتي هذه التحضيرات المكثفة لتعكس حجم الضغوط الملقاة على عاتق الجهاز الفني بقيادة ييس توروب، الذي يسعى لتحقيق نتيجة إيجابية في رادس تسهل من مأمورية الفريق في القاهرة. ورغم غياب الجماهير في لقاء الإياب، إلا أن الخبرة التراكمية للاعبي الأهلي في مثل هذه المواعيد الكبرى تمنح الفريق ثقة في تجاوز عقبة الترجي، الذي يمر هو الآخر بفترة فنية مستقرة، مما يجعل الصدام التونسي المصري قمة كروية متكاملة الأركان الفنية والإدارية.
