في تطور مقلق لجماهير النادي الملكي، تأكد استمرار غياب الفرنسي كيليان مبابي عن التدريبات الجماعية لفريق ريال مدريد الإسباني، وذلك قبل 48 ساعة فقط من الموقعة المرتقبة أمام مانشستر سيتي الإنجليزي في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا. ويخيم الغموض على موقف النجم الفرنسي الذي يعد الركيزة الأساسية في الخط الهجومي، مما يضع الجهاز الفني في مأزق حقيقي قبل مواجهة حامل اللقب على ملعب “سانتياغو برنابيو”.
مبابي وصراع مع الإصابة قبل قمة البرنابيو
تشير التقارير الواردة من معقل تدريبات ريال مدريد إلى أن مشاركة مبابي في لقاء الأربعاء أمام كتيبة المدرب الإسباني بيب غوارديولا باتت مستبعدة تماماً. وتعود جذور الأزمة الصحية للنجم الفرنسي إلى مشكلة في الركبة عانى منها منذ شهر ديسمبر الماضي، ورغم محاولات التأهيل المكثفة، إلا أن الآلام عاودته في التوقيت الأصعب من الموسم. وغاب مبابي بالفعل عن المباريات الثلاث الأخيرة لـ “الميرينغي”، حيث سافر مؤخراً إلى العاصمة الفرنسية باريس لإجراء فحوصات طبية دقيقة والخضوع لبروتوكول علاجي خاص، في محاولة لتفادي خيار التدخل الجراحي الذي قد ينهي موسمه مبكراً.
مستشفى ريال مدريد والغيابات المؤثرة
لا تتوقف متاعب المدرب ألفارو أربيلوا عند غياب مبابي فحسب، بل تمتد لتشمل قائمة طويلة من الركائز الأساسية التي تضربها الإصابات. ويفتقد ريال مدريد، صاحب الرقم القياسي في عدد ألقاب المسابقة بـ 15 لقباً، لخدمات النجم الإنجليزي جود بيلينغهام، والبرازيليين إيدر ميليتاو ورودريغو، بالإضافة إلى النمساوي دافيد ألابا وداني سيبايوس. هذا النقص العددي الحاد في مختلف الخطوط يضاعف من صعوبة المهمة أمام مانشستر سيتي الذي يمر بفترة فنية مستقرة، ويجعل من الخيارات التكتيكية المتاحة أمام أربيلوا محدودة للغاية في مواجهة “الشطرنج” التدريبي المنتظرة.
الرهان على لقاء الإياب وحسابات التأهل
رغم الضربة الموجعة التي تلقاها الفريق بغياب مبابي عن لقاء الذهاب، إلا أن هناك بصيصاً من الأمل يلوح في الأفق؛ حيث تتحدث وسائل الإعلام الإسبانية القريبة من النادي عن إمكانية استعادة اللاعب في لقاء الإياب الأسبوع المقبل. ولم تحدد الإدارة الطبية للنادي سقفاً زمنياً نهائياً للعودة، مفضلة مراقبة استجابة الركبة للعلاج يوماً بعد يوم. وسيكون على ريال مدريد الخروج بأفضل نتيجة ممكنة في مدريد معتمداً على الشخصية القوية للفريق في هذه البطولة، بانتظار اكتمال الصفوف في موقعة العودة التي قد تشهد الظهور الأوروبي الأول لمبابي بعد تعافيه.
سياق المواجهة والتحدي الفني
تأتي هذه المواجهة في وقت حساس من عمر الموسم، حيث تمثل بطولة دوري أبطال أوروبا الهدف الأسمى للنادي الملكي. إن غياب مبابي لا يعني فقط فقدان الهداف التاريخي، بل يعني خسارة عنصر السرعة والضغط الذي يربك حسابات دفاعات الخصوم. وسيتعين على المدرب أربيلوا إيجاد توازن دفاعي هجومي يعوض غياب سبعة من أهم لاعبيه، في اختبار حقيقي لقوة دكة البدلاء وقدرة النادي الملكي على الصمود أمام قوة مانشستر سيتي الهجومية في ليلة كروية ينتظرها العالم بأسره.
