في إطار استعدادات “الفراعنة” لخوض غمار المنافسات العالمية المرتقبة، كشف الإعلامي الرياضي خالد الغندور عن كواليس هامة تدور داخل أروقة معسكر المنتخب المصري الأول لكرة القدم، تتعلق بطريقة إدارة الجهاز الفني بقيادة الكابتن حسام حسن للأزمات النفسية والفنية للاعبين، خاصة بعد المواجهات الودية والرسمية التي تسبق التصفيات والمباريات الحاسمة في طريق العودة إلى منصات التتويج الدولية.
جلسة احتواء خاصة من حسام حسن لـ “زيزو”
أكد الإعلامي خالد الغندور، في تصريحات نشرها عبر حساباته الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، أن المدير الفني للمنتخب الوطني، حسام حسن، عقد جلسة خاصة ومنفردة مع نجم الزمالك والمنتخب، أحمد سيد زيزو. جاءت هذه الجلسة في أعقاب انتهاء مباراة المنتخب أمام نيوزيلندا، والتي شهدت إهدار زيزو لفرصة محققة كانت كفيلة بتعزيز النتيجة، مما أثر بشكل ملحوظ على الحالة المعنوية للاعب عقب اللقاء.
وأوضح الغندور أن “العميد” حسام حسن حرص خلال هذه الجلسة على ممارسة دوره التربوي قبل الفني، حيث سعى لرفع الروح المعنوية للاعب وإخراجه من حالة الحزن التي انتابته. وأشار إلى أن المدير الفني وجه رسائل طمأنة واضحة لزيزو، مؤكداً له أن إهدار الفرص هو جزء لا يتجزأ من طبيعة كرة القدم، وأن كبار لاعبي العالم يمرون بمثل هذه اللحظات دون أن يؤثر ذلك على مكانتهم أو دورهم في الفريق.
رسائل الثقة ودعم الجهاز الفني
خلال الجلسة، شدد حسام حسن على أن الجهاز الفني لمنتخب مصر يمتلك ثقة كاملة ومطلقة في قدرات أحمد سيد زيزو الفنية وإمكانياته الكبيرة التي جعلته أحد أهم الركائز في تشكيل “الفراعنة” وقطباً أساسياً في الدوري المصري. وطالب المدير الفني لاعبه بضرورة غلق صفحة مباراة نيوزيلندا تماماً، وعدم الالتفات إلى الانتقادات الجماهيرية أو الضغوط النفسية الناتجة عن ضياع الفرص، والتركيز بدلاً من ذلك على المرحلة القادمة التي تتطلب جهداً مضاعفاً.
وأضاف الغندور أن حسام حسن أكد لزيزو قدرته على التعويض في المباريات القادمة، خاصة وأن المنتخب ينتظره مشوار طويل وصعب نحو مونديال 2026. ويرى الجهاز الفني أن زيزو يمتلك من الخبرة والاحترافية ما يؤهله لتجاوز هذه الكبوة سريعاً والمساهمة بفاعلية في تحقيق أحلام الجماهير المصرية في الصعود والمنافسة بقوة في العرس العالمي.
رؤية تحليلية: فلسفة العميد في إدارة النجوم
تعكس هذه الجلسة الفلسفة التدريبية التي يتبعها حسام حسن مع الجيل الحالي من اللاعبين، وهي فلسفة تعتمد على التقارب النفسي وبناء جدار من الثقة المتبادلة. إن احتواء لاعب بقيمة “زيزو” في هذا التوقيت الحساس يمنع تسرب الإحباط إلى صفوف الفريق، ويحافظ على وحدة الصف داخل معسكر المنتخب. فمن الناحية الفنية، تظل أرقام زيزو في صناعة اللعب والربط بين الخطوط حاسمة، ومثل هذه التدخلات النفسية تضمن استمرارية اللاعب في تقديم عطائه الفني دون خوف من ارتكاب الأخطاء، وهو ما يحتاجه المنتخب المصري في رحلته الشاقة نحو كأس العالم 2026.
