أسرار الهبوط الكبير للذهب في مصر.. عيار 21 بالصاغة يتراجع 960 جنيها منذ بداية يونيو ويهبط 14%.. جولد بيليون: السيولة اتجهت نحو الدولار الأمريكي عالميا ليرتفع لأعلى مستوى خلال عام.. وتراجع الطلب على السبائك | الزهراء

أسرار الهبوط الكبير للذهب في مصر.. عيار 21 بالصاغة يتراجع 960 جنيها منذ بداية يونيو ويهبط 14%.. جولد بيليون: السيولة اتجهت نحو الدولار الأمريكي عالميا ليرتفع لأعلى مستوى خلال عام.. وتراجع الطلب على السبائك | الزهراء

شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعات حادة خلال التعاملات المسائية والصباحية اليوم الأربعاء، لتواصل بذلك مسارها الهابط الذي بدأ منذ مطلع يونيو الجاري. وقد وصلت الأونصة العالمية إلى أدنى مستوياتها في حوالي أسبوعين، متأثرةً بشكل مباشر بتوقعات الأسواق حول رفع أسعار الفائدة الأمريكية وصعود الدولار. هذا الهبوط انعكس بقوة على السوق المحلي، حيث فقد الذهب عيار 21 ما يقارب 900 جنيه للجرام منذ بداية الشهر، مما يمثل تراجعًا بنحو 13% ليحرم المعدن الأصفر من جميع مكاسبه التي تحققت خلال العام الحالي.

و من جهة اخرى، سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 5835 جنيهًا، مستقرًا عند أدنى مستوى له في عام 2026. وقد جاء هذا الاستقرار بعد خسارته نحو 90 جنيهًا خلال تعاملات اليوم وحده، ليصبح السعر الحالي أقل بكثير من حاجز الـ 6000 جنيه للجرام، مما يشير إلى سيطرة الاتجاه الهابط على السوق المحلي. ويتفق المحللون على أن بقاء سعر الدولار مستقرًا عند مستوى أقل من 50 جنيهًا في البنوك قد قلل من تأثيره على تسعير الذهب محليًا، جاعلاً حركة الأونصة العالمية هي العامل الأكثر تأثيرًا.

كما تراجع الذهب في البورصات العالمية بشكل كبير، حيث هبطت الأونصة إلى 4091 دولارًا، فاقدةً أكثر من 100 دولار في جلسة تداول واحدة. وقد استمرت العقود الآجلة للذهب في الانخفاض لتلامس 4097.9 دولار للأونصة، وهو الأدنى منذ 11 يونيو. ويعزى هذا التراجع العالمي إلى صعود الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في 13 شهرًا، بالإضافة إلى تزايد توقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة ثلاث مرات متتالية خلال اجتماعات سبتمبر وأكتوبر وديسمبر، حسب توقعات بنك أوف أمريكا.

ويرتقب المستثمرون الآن صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي يوم غد الخميس، والتي ستوفر مؤشرات إضافية حول مسار التضخم والسياسة النقدية في الولايات المتحدة. هذه التوقعات تعزز الضغوط على الذهب، حيث أن ارتفاع عوائد السندات وقوة العملة الأمريكية تحدّان من جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن. وتتجه الأنظار نحو التحركات العالمية لأونصة الذهب، حيث ستظل العامل الرئيسي المؤثر على الأسعار المحلية في الفترة القادمة، خاصة مع استقرار سوق الصرف وتراجع تأثير الدولار المحلي.