سجلت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا اليوم، متأثرةً بضغوط بيعية واسعة في الأسواق المالية العالمية. انخفض سعر الأونصة مقتربًا من مستوى 4000 دولار لأول مرة منذ الحادي عشر من يونيو الجاري، لتلامس نحو 4068 دولارًا للأونصة، في حين شهدت الفضة هبوطًا حادًا تجاوز 5%. هذا التراجع يأتي في ظل مخاوف متزايدة من استمرار التضخم، مما يعزز التوقعات برفع وشيك لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
كما تضررت المعادن النفيسة من هبوط أسهم التكنولوجيا والصعود الأخير للدولار الأمريكي، مما يزيد من الضغط على المستثمرين لتقليص حيازاتهم لتغطية خسائر محتملة في محافظهم الاستثمارية الأخرى. ورغم أن الذهب يعد ملاذًا آمنًا في أوقات الأزمات، إلا أنه غالبًا ما يتأثر بموجات البيع الكبيرة التي تجتاح الأسواق.
وفي مصر، تأثرت أسعار الذهب المحلية بهذا التراجع العالمي، حيث فقد الجرام الواحد ما يقرب من 70 جنيهًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء. وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولاً نحو 5760 جنيهًا، بينما هبط عيار 18 إلى ما دون الـ 5000 جنيه، مسجلاً 4937 جنيهًا للجرام.
وخفضت مؤسسات مالية عالمية كبرى، مثل دويتشه بنك وجولدمان ساكس، توقعاتها لأسعار الذهب خلال الفترات المقبلة. فقد خفض دويتشه بنك توقعاته للسعر إلى 4300 دولار للربع الثالث وإلى 4800 دولار للأشهر الثلاثة الأخيرة من العام، بينما خفض جولدمان ساكس توقعاته بمقدار 500 دولار ليصل إلى 4900 دولار بنهاية العام، مع استبعاد أي خفض لأسعار الفائدة الأمريكية لهذا العام.
ومن جهة أخرى، يُظهر سوق الذهب المصري تأثرًا مباشرًا بحركة سعر الأونصة العالمية في ظل استقرار سعر صرف الدولار في البنوك المحلية دون مستوى 50 جنيهًا. ويتجه المستثمرون إلى ترقب بيانات التضخم الأمريكية وتحركات الاحتياطي الفيدرالي التي ستبقى العامل الرئيسي في تحديد مسار أسعار الذهب عالميًا ومحليًا.
