شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا في تداولات اليوم الأربعاء، 24 يونيو 2026، حيث هبطت دون مستوى 4100 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ الحادي عشر من يونيو الجاري. وجاء هذا الانخفاض وسط ضغوط بيعية واسعة طالت الأسواق العالمية، متأثرة بارتفاع قيمة الدولار الأمريكي وتصريحات متشددة من مسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي.
وتفصيلاً، تراجعت أسعار العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس في بورصة كومكس الأمريكية بنسبة 2.49%، لتصل إلى 4097.9 دولار للأونصة، مسجلة بذلك أدنى مستوى لها في حوالي أسبوعين. ورغم أن المعدن النفيس قلص جزءًا من خسائره لاحقًا، ليتداول عند 4100.4 دولار للأونصة، إلا أنه لا يزال يعاني من ضغوط بيعية كبيرة. ويعزى هذا التراجع أيضًا إلى توقعات المستثمرين برفع أسعار الفائدة الأمريكية ثلاث مرات خلال العام الجاري، مما يزيد من جاذبية الأصول التي تدر عوائد مثل سندات الخزانة.
ومن جهة أخرى، انعكس التراجع العالمي على أسعار الذهب في مصر، حيث استقر سعر الجنيه الذهب عند 46680 جنيهًا مع بداية التعاملات، بالقرب من أدنى مستوياته منذ بداية العام. وقد تكبد الجنيه الذهب خسائر بلغت نحو 7200 جنيه خلال شهر يونيو وحده، لينخفض بنحو 13%. ويتأثر السوق المحلي بشكل مباشر بحركة أونصة الذهب عالميًا، خاصة مع استقرار سعر صرف الدولار محليًا دون 50 جنيهًا، مما يعزز هذا الارتباط.
كما أن صعود الدولار إلى أعلى مستوياته في أكثر من عام، يجعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين من غير حاملي العملة الأمريكية، وبالتالي يضعف الطلب عليه عالميًا. وساهمت النبرة المتشددة التي تبناها رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش في تبديد الأثر الإيجابي لاتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران الذي وُقع الأسبوع الماضي، ما أثر سلبًا على معنويات المستثمرين.
وتجدر الإشارة إلى أن الذهب، ورغم كونه ملاذًا آمنًا تقليديًا، غالباً ما يتراجع خلال موجات البيع الواسعة في الأسواق، حيث يقوم المستثمرون بتقليص حيازاتهم لتغطية خسائر قد تطرأ في محافظهم الاستثمارية الأخرى. ونتيجة لهذه العوامل، انخفض الذهب بأكثر من 22% منذ بداية حرب إيران في نهاية فبراير، في حين تراجعت الفضة بمقدار الثلث.
