شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً، حيث لامس أدنى مستوياته في أسبوعين، متأثراً بعوامل متعددة أبرزها صعود الدولار الأمريكي وتوقعات رفع أسعار الفائدة. وتجاوزت خسائر الذهب 23% منذ أواخر فبراير الماضي، وذلك بالتزامن مع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران التي غذت الضغوط التضخمية. هذا الانخفاض دفع سعر الأوقية إلى ما دون 4100 دولار للمرة الأولى منذ الحادي عشر من يونيو، مع استمرار موجة بيع واسعة في الأسواق المالية.
ومن جهة اخرى، سجل الدولار أعلى مستوى له منذ أكثر من عام، مما أثر سلباً على جاذبية الذهب للمشترين من حائزي العملات الأخرى، كونه أصلاً لا يدر عائداً في ظل ارتفاع الفائدة. كما أن توقعات مجلس الاحتياطي الاتحادي برفع الفائدة، والتي يتوقع فيها المتعاملون ثلاث زيادات هذا العام، ساهمت بشكل كبير في هذا التراجع، حيث يفقد الذهب بريقه كأداة تحوط ضد التضخم عندما ترتفع أسعار الفائدة.
كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 1.1% إلى 4103.7 دولارات، في حين تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.6% ليصل إلى 4088 دولاراً للأوقية. وتُعزى هذه الضغوط أيضاً إلى مخاوف من تضخم تقييمات أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية التي زادت من تكلفة شراء الذهب المقوم بالدولار.
وإلى جانب الذهب، شهدت المعادن النفيسة الأخرى تراجعاً، حيث انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.6% إلى 61 دولاراً للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 1.2% إلى 1632.04 دولاراً، فيما نزل البلاديوم بنسبة 1% إلى 1225.35 دولاراً. وينتظر المستثمرون الآن بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، والمقرر صدورها غداً الخميس، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن السياسة النقدية والتضخم.
