هل تبيع الذهب الآن لتقليل الخسائر؟ الغرفة التجارية تكشف اتجاه الأسعار المقبل | الزهراء

هل تبيع الذهب الآن لتقليل الخسائر؟ الغرفة التجارية تكشف اتجاه الأسعار المقبل | الزهراء

يشهد سوق الذهب المحلي في مصر موجة تراجع حادة وغير مسبوقة، حيث فقد جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، حوالي 960 جنيهًا منذ بداية شهر يونيو الجاري، متراجعًا من مستويات قاربت 6750 جنيهًا ليصل إلى حوالي 5790 جنيهًا. هذا الانخفاض الهائل، الذي يقترب من 14% في أقل من شهر، أثار تساؤلات المستهلكين حول الاتجاه المستقبلي للأسعار وإمكانية استمرار الهبوط أو حدوث ارتداد سعري، خاصة بعد أن محت هذه التراجعات جميع المكاسب التي حققها المعدن النفيس منذ بداية عام 2026.

كما أوضح رئيس شعبة الذهب بالاتحاد العام للغرف التجارية، هاني ميلاد، أن التراجعات الحالية لا تعد انهيارًا، بل هي جزء طبيعي من دورة تصحيح تشهدها أسواق الذهب عالميًا ومحليًا. وأشار إلى أن هذه الانخفاضات تأتي بعد ارتفاعات قوية سجلتها الأسعار في النصف الأول من العام، مؤكدًا أن سوق الذهب معتاد على دورات سعرية تتخللها تراجعات قد تصل إلى 30% قبل أن يعاود الارتفاع مجددًا. ودعا ميلاد المواطنين إلى عدم الانسياق وراء المخاوف، مشددًا على أن التراجعات غالبًا ما تتبعها موجات ارتفاع جديدة تعزز مكانة الذهب كحافظ للقيمة على المدى الطويل.

و من جهة أخرى، تشير تحليلات مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية إلى أن الضغوط السلبية على الأسعار تأتي نتيجة عدة عوامل، منها قوة الدولار الأمريكي، وتصاعد التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية، مما يقلل من جاذبية الذهب كاستثمار. كما ساهم تراجع الطلب على السبائك والعملات الذهبية محليًا في زيادة الضغط الهبوطي، حيث يفضل المستهلكون تأجيل الشراء ترقبًا لمزيد من التراجعات، ما قلص الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل المرتبط بالأسعار العالمية وسعر الصرف.

كما أدى انخفاض الأسعار إلى زيادة ملحوظة في الإقبال على شراء السبائك والجنيهات الذهبية، ما تسبب في نقص المعروض لدى بعض الموزعين ومحلات الذهب. وقد تزامن هذا الارتفاع في الطلب مع الإجازات المتتالية، التي أخرت عمليات التوريد والإنتاج. وتتركز الشركات حاليًا على إنتاج السبائك ذات الأوزان الأكثر طلبًا مثل 5 و10 جرامات، ومن المتوقع أن يعود توافر مختلف الأوزان بصورة طبيعية مع استقرار السوق وتراجع الطلب إلى معدلاته المعتادة.