شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية استقرارًا ملحوظًا في مستهل تعاملات اليوم الأربعاء الموافق 24 يونيو 2026، وذلك بعد موجة من التراجعات القوية التي دفعت المعدن النفيس إلى أدنى مستوياته منذ بداية العام الجاري. ويعكس هذا الاستقرار حالة ترقب في السوق المحلية، خصوصًا بعد أن فقد الذهب نحو 13% من قيمته منذ مطلع يونيو الحالي، متأثرًا بالانخفاضات الحادة في الأسواق العالمية. وقد سجل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، حوالي 5835 جنيهًا، وهو ما يضعه قرب أدنى مستوياته لهذا العام.
وتأتي هذه التراجعات مدفوعة بشكل رئيسي بالانخفاض الحاد في سعر الأونصة عالميًا، والتي سجلت أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، وذلك بعد خسائر تجاوزت 100 دولار في جلسة واحدة. وتلعب هذه العوامل العالمية دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه الأسعار المحلية، خاصة مع استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري عند مستوى أقل من 50 جنيهًا في البنوك، مما يقلل من تأثير الدولار على التسعير مقارنة بفترات سابقة.
كما يرى مراقبون في سوق الصاغة أن بقاء سعر جرام الذهب عيار 21 دون مستوى 6000 جنيه يشير إلى هيمنة الاتجاه الهابط على السوق في الفترة الراهنة. ويترقب المستثمرون والمستهلكون التطورات في الأسعار العالمية لتحديد أفضل أوقات الشراء خلال الأيام المقبلة، حيث تظل تحركات أونصة الذهب في البورصة العالمية هي المحرك الرئيسي لأسعار الذهب في مصر.
ومن جهة أخرى، أشار تحليل صادر عن “مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية” إلى أن الأوقية العالمية قد فقدت نحو 55 دولارًا، لتتداول قرب مستوى 4130 دولارًا. وتأثرت بقية الأعيرة المحلية بهذه التراجعات، حيث سجل جرام عيار 24 نحو 6686 جنيهًا، بينما وصل جرام عيار 18 إلى 5014 جنيهًا. وهوى سعر الجنيه الذهب ليصل إلى 46800 جنيه.
ووفقًا لتقارير متداولة، فإن التوقعات بإمكانية رفع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، بنسبة تصل إلى 88%، تزيد من الضغوط على أسعار الذهب العالمية والمحلية. وتساهم هذه التوقعات في تعزيز قوة الدولار الأمريكي، مما يقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن، ويضع المعادن النفيسة الأخرى مثل الفضة والبلاتين والبلاديوم تحت ضغط بيعي مماثل.
