يحتفل الوسط الرياضي المصري بمناسبة خاصة لصانع الألعاب البارز محمد مجدي “أفشة”، نجم النادي الأهلي والمعار حالياً إلى صفوف نادي الاتحاد السكندري، والذي أتم عامه الثلاثين يوم الجمعة الماضي. ويعد أفشة، المولود في الخامس من مارس لعام 1996، أحد أبرز الأسماء التي نقشت حروفها من ذهب في تاريخ القلعة الحمراء خلال السنوات الأخيرة، قبل أن يخوض تجربة احترافية محلية جديدة بقميص “زعيم الثغر”.
رسالة حب من “القناص” عماد متعب
حرص عماد متعب، نجم هجوم النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، على مشاركة أفشة احتفالاته بعيد ميلاده، حيث وجه له تهنئة خاصة عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “إنستجرام”. ونشر متعب صورة للاعب معلقاً عليها بعبارة: “كل سنة وأنت طيب يا أفشة”، في لفتة تعكس عمق العلاقة بين أجيال النادي الأهلي، وتقديراً لما قدمه أفشة من مستويات فنية رفيعة جعلته ينضم لقائمة صانعي التاريخ في “التتش”.
رحلة الإنقاذ في الإسكندرية.. تألق لافت مع الاتحاد
شهد الميركاتو الشتوي الأخير تحولاً مفاجئاً في مسيرة محمد مجدي أفشة، بعدما قرر الخروج معاراً من صفوف النادي الأهلي صوب نادي الاتحاد السكندري. جاءت هذه الخطوة بناءً على رغبة اللاعب في الحصول على مساحة أكبر للمشاركة بصفة أساسية، وفي الوقت ذاته لتلبية حاجة النادي السكندري لتدعيم صفوفه بلاعب ذو خبرة وقدرة عالية على الربط بين الخطوط، لإنقاذ الفريق من دوامة الهبوط التي طاردته في الدور الأول من الموسم.
ولم يتأخر تأثير أفشة مع “زعيم الثغر”، حيث أثبت سريعاً أنه الصفقة الرابحة التي كان يبحث عنها جمهور الإسكندرية. فخلال مشاركته في 5 مباريات فقط مع الفريق، تمكن من تسجيل هدف حاسم وصناعة آخر، ليساهم بشكل مباشر في تحسن نتائج الاتحاد السكندري وابتعاده تدريجياً عن منطقة الخطر في جدول ترتيب الدوري المصري الممتاز. وأصبح أفشة يمثل العقل المدبر في وسط ملعب الاتحاد والمحرك الأول للهجمات، مما جعله الركيزة الأساسية في خطة الجهاز الفني.
تاريخ حافل وبصمة خالدة في القلعة الحمراء
رغم رحيله المؤقت، يظل تاريخ أفشة مع النادي الأهلي عصياً على النسيان، حيث ارتبط اسمه بالعديد من اللحظات المصيرية، لعل أبرزها هدفه الشهير في نهائي دوري أبطال إفريقيا 2020 والمعروف بـ”القاضية ممكن”، وهو الهدف الذي أعاد اللقب القاري لخزائن الأهلي بعد غياب طويل. وتتطلع جماهير الأهلي لمتابعة تطور مستوى لاعبها خلال فترة الإعارة، خاصة مع عودته للتألق وقيادة الاتحاد السكندري نحو مراكز الأمان في الدوري، وهو ما يعزز من قيمته كواحد من أفضل صناع اللعب في الكرة المصرية حالياً.
تحليل فني: ما الذي يقدمه أفشة للاتحاد السكندري؟
تحليلياً، يمنح وجود أفشة في تشكيل الاتحاد السكندري نوعاً من الاتزان التكتيكي؛ فقدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط ورؤيته الثاقبة للملعب مكنت فريقه الجديد من التحول من الاعتماد على الكرات الطولية إلى بناء اللعب المنظم. كما أن خبراته الدولية والمحلية ساعدت زملائه في الفريق على استعادة الثقة، مما جعل الاتحاد يبتعد عن “النفق المظلم” ويبدأ في التخطيط لاستعادة مكانته الطبيعية وسط الكبار في المناطق الدافئة بجدول المسابقة.
