شهدت أروقة النادي الأهلي المصري حالة من الغليان عقب الهزيمة المفاجئة التي تلقاها الفريق الأول لكرة القدم أمام نظيره طلائع الجيش ضمن منافسات الدوري المصري الممتاز، وهي الخسارة التي فتحت الباب أمام انتقادات فنية حادة، تبعتها قرارات إدارية صارمة من قبل مجلس إدارة القلعة الحمراء برئاسة الكابتن محمود الخطيب، في محاولة لتصحيح المسار والحفاظ على حظوظ الفريق في المنافسات القارية والمحلية.
ميدو يفتح النار على كولر ويحلل أسباب السقوط
من جانبه، علق الإعلامي أحمد حسام ميدو، نجم الزمالك ومنتخب مصر السابق، على هذه الهزيمة واصفاً إياها بأنها لم تكن مفاجئة لمن يتابع المردود الفني للفريق في المباريات الأخيرة. وأكد ميدو عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أن الفريق يعاني من حالة تراجع واضحة في التوازن الفني، مشيراً إلى وجود تكدس في عدد اللاعبين ببعض المراكز مقابل فقر شديد في مراكز أخرى حيوية تحتاج إلى تدعيم بأسماء مميزة.
ولم يتوقف انتقاد ميدو عند حدود تشكيل الفريق، بل امتد ليشمل الجهاز الفني، حيث وصف المدرب بأنه “عادي جداً”، مبيناً أنه سبق وحذر من صعوبة نجاحه مع الأهلي منذ مباراة السوبر. وأوضح ميدو أن استمرار الأداء بهذا الشكل كان ينبئ بخسارة قادمة لا محالة، وهو ما تجسد بالفعل في لقاء طلائع الجيش، معتبراً أن الخلل يكمن في عدم قدرة الإدارة الفنية على إدارة الفائض والعدجز في القائمة المتاحة حالياً.
قرارات ثورية من الخطيب لفرض الانضباط
وفي رد فعل سريع وحاسم لمواجهة تراجع النتائج، اتخذ الكابتن محمود الخطيب سلسلة من العقوبات المالية والإدارية التي استهدفت لاعبي الفريق الأول. وتضمنت القرارات خصم 30% من الراتب الشهري لجميع اللاعبين، بالإضافة إلى تعليق صرف 25% من قيمة العقود السنوية، وربط الإفراج عن هذه المستحقات بتحسن النتائج وحسم موقف الفريق بشكل إيجابي في بطولتي الدوري المصري ودوري أبطال أفريقيا.
كما شملت التحركات الإدارية تقديم موعد سفر بعثة الفريق إلى تونس لخوض مواجهة ذهاب دور الثمانية لدوري أبطال أفريقيا أمام الترجي التونسي. وتقرر أن تغادر البعثة مطار القاهرة غداً “الخميس” بدلاً من الجمعة، وذلك لمنح الجهاز الفني واللاعبين فرصة أكبر للتأقلم مع الأجواء في تونس والاستعداد التكتيكي والذهني لهذه الموقعة المرتقبة التي تعد بمثابة عنق زجاجة للموسم الحالي.
إعادة هيكلة شاملة لقطاع الكرة بـ “القلعة الحمراء”
ولم تقتصر القرارات على الجانب العقابي واللوجيستي فحسب، بل امتدت لتشمل رؤية إصلاحية شاملة لمستقبل الكرة في النادي. حيث بدأ ياسين منصور، نائب رئيس النادي، برفقة سيد عبد الحفيظ، عضو المجلس، عملية تقييم عاجلة وشاملة لكافة العاملين بقطاع كرة القدم، بما يشمل الأجهزة الفنية والإدارية والطبية، بالإضافة إلى قطاعي الناشئين والكرة النسائية والأكاديميات.
وتهدف هذه الخطوة إلى إعادة هيكلة القطاع بالكامل بما يتوافق مع طموحات النادي وجماهيره العريضة. وتسعى الإدارة من خلال هذا التقييم إلى تحديد مواطن الخلل في الهيكل الإداري والفني للقطاع، وضمان دفع الكفاءات القادرة على قيادة النادي للعودة إلى منصات التتويج، مما يعكس رغبة مجلس الإدارة في إجراء تغييرات جذرية تتجاوز مجرد رد الفعل اللحظي على هزيمة في الدوري.
