شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعا ملحوظا اليوم الأربعاء الموافق 25 يونيو 2026، حيث كسر المعدن الأصفر حاجز 4000 دولار للأوقية للمرة الأولى منذ نوفمبر 2025، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ نحو سبعة أشهر. هذا التراجع القوي، الذي سجل انخفاضا بنسبة 2.76% في المعاملات الفورية، يعكس موجة بيع واسعة النطاق أدت إلى خسارة الذهب لبريقه كملجأ آمن، وتزامن مع تحسن شهية المخاطرة في الأسواق العالمية.
وقد لامس الذهب في المعاملات الفورية نحو 3998.75 دولار للأوقية، متراجعا بنحو 113.6 دولار مقارنة بمستويات الإغلاق السابقة. ويعزى هذا الانخفاض الكبير إلى عدة عوامل، أبرزها ارتفاع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عام، وسط توقعات متزايدة برفع أسعار الفائدة الأمريكية. هذا الوضع يجعل الذهب، الذي لا يدر عائدا، أقل جاذبية للمستثمرين مقارنة بالأصول الأخرى التي تقدم عوائد أعلى، خاصة وأن ارتفاع الدولار يزيد من تكلفة شراء الذهب لحاملي العملات الأخرى.
كما تأثرت أسعار الذهب بشكل عام بتداعيات الحرب الإيرانية التي اندلعت في أواخر فبراير الماضي، حيث فقد الذهب نحو 23% من قيمته منذ ذلك الحين. وقد غذت الضغوط التضخمية المتصاعدة توقعات إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة، مما زاد من الضغط على المعدن الأصفر.
ومن جهة أخرى، انعكس التراجع العالمي على الأسواق المحلية في عدد من الدول العربية. ففي الأردن، سجلت أسعار الذهب تراجعا ملحوظا اليوم، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 93.700 دينار أردني، وسعر الأوقية 2,914.300 دينار أردني. وفي مصر، استقر سعر الجنيه الذهب عند مستويات منخفضة، مسجلا 46680 جنيها مصريا، بعد أن شهد موجة هبوط قوية خلال الأسابيع الأخيرة وفقد ما يقرب من 7200 جنيه من قيمته خلال شهر يونيو وحده، متأثرا بانخفاض الأسعار عالميا واستقرار سعر الدولار المحلي.
ويتطلع المستثمرون حاليا إلى بيانات اقتصادية هامة ستصدر في الولايات المتحدة قريبا، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن السياسة النقدية، وهو ما قد يحدد اتجاهات السوق في الفترة المقبلة. وتشير التوقعات إلى استمرار حالة التذبذب في الأسواق لحين اتضاح مسار السياسة النقدية العالمية واتجاهات الاقتصاد الأمريكي في ظل هذه المعطيات المتغيرة.
