مع هبوط الذهب فى مصر لأدنى مستوياته خلال 2026.. هل التسعير الحالى ملائم؟ | الزهراء

مع هبوط الذهب فى مصر لأدنى مستوياته خلال 2026.. هل التسعير الحالى ملائم؟ | الزهراء

شهدت أسواق الذهب المحلية والعالمية تراجعات حادة اليوم، الثلاثاء، لتهبط الأسعار إلى أدنى مستوياتها منذ مطلع يناير 2026، متأثرة بقوة الدولار الأمريكي وتصاعد رهانات استمرار السياسة النقدية المتشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وقد ألغت هذه التراجعات معظم المكاسب التي حققها المعدن النفيس منذ بداية العام، ليصبح رصيد المكاسب السنوية ضئيلًا للغاية. هذا الهبوط في الأسعار أثر بشكل مباشر على جاذبية الذهب كملاذ آمن، على الرغم من استمرار التوترات الجيوسياسية.

ووفقًا لما كشفه مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، فقد تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 ليلامس مستوى 5850 جنيهًا للغرام، بينما كان قد افتتح العام عند 5830 جنيهًا، مما يعني أن المكاسب السنوية تراجعت إلى 20 جنيهًا فقط بعد أن كانت قد وصلت إلى 1770 جنيهًا وقت ذروة الصعود. كما سجل سعر الذهب عيار 24 تراجعًا بنحو 105 جنيهات للغرام اليوم، ليصل إلى 6685 جنيهًا، في حين هوى سعر الجنيه الذهب إلى 46800 جنيه.

كما تشير التقارير إلى أن الأوقية في البورصات العالمية فقدت نحو 188 دولارًا منذ بداية العام، بانخفاض نسبته 4.4%. ويأتي هذا الانخفاض العالمي في ظل توقعات البنوك الكبرى، مثل دويتشه بنك وجولدمان ساكس، بتعديل مستهدفات أسعار الذهب نحو الانخفاض، مع استبعاد تخفيضات في أسعار الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري.

ومن جهة أخرى، يظل الأداء قصير الأجل للذهب مرهونًا ببيانات التضخم الأمريكية وتقرير الوظائف المرتقب هذا الأسبوع، وهما العاملان اللذان سيحددان مسار الفائدة الفيدرالية. أما على المدى الطويل، فإن العوامل الهيكلية للذهب، مثل مشتريات البنوك المركزية الكبرى وتزايد مستويات الدين العالمي والتوجه نحو تنويع الاحتياطيات الدولية بعيدًا عن الدولار، لا تزال قوية وتدعم استقراره.

وتؤكد التطورات الحالية أن سعر الذهب في مصر يتأثر بشكل مباشر بالسعر العالمي للأوقية، بالإضافة إلى حركة الدولار أمام الجنيه المصري. هذا يجعل السوق المحلية حساسة للغاية للتقلبات في البورصات العالمية. وفي حال ارتفاع الضغوط التضخمية عالميًا أو اتجاه البنوك المركزية نحو سياسات توسعية، يزداد الطلب على الذهب كملاذ آمن.