ضرب فريق باريس سان جيرمان الفرنسي بقوة في مستهل مشواره بالأدوار الإقصائية لبطولة دوري أبطال أوروبا لشهر فبراير 2026، بعدما حقق انتصارًا عريضًا على ضيفه تشيلسي الإنجليزي بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدفين، في القمة التي احتضنها ملعب “حديقة الأمراء”. هذا الفوز العريض يأتي بمثابة رد اعتبار تاريخي للفريق الباريسي، ويضعه نظريًا في الدور ربع النهائي قبل رحلة الإياب الصعبة إلى العاصمة البريطانية لندن.
خماسية باريسية تزلزل حصون تشيلسي
بدأت المباراة بضغط هجومي مكثف من جانب كتيبة المدرب الإسباني لويس إنريكي، حيث لم يتأخر برادلي باركولا في هز الشباك اللندنية عند الدقيقة العاشرة، مؤكدًا نوايا أصحاب الأرض الهجومية. وعلى الرغم من محاولات تشيلسي للعودة، والتي أسفرت عن هدف التعادل بواسطة مالو جوستو في الدقيقة 28، إلا أن عثمان ديمبيلي أعاد التقدم لباريس في الدقيقة 40، لينتهي الشوط الأول بهيمنة فرنسية واضحة.
في الشوط الثاني، اشتعلت المباراة إثارةً بعدما قلص إنزو فرنانديز الفارق لتشيلسي في الدقيقة 57، لتصبح النتيجة 3-2 بعد هدف فيتينيا الثالث لباريس في الدقيقة 74. وفي الدقائق الأخيرة، تقمص النجم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا دور البطولة المطلقة، حيث أحرز الهدفين الرابع والخامس في الدقيقتين 86 و93، ليقضي تمامًا على آمال “البلوز” في العودة ويمنح فريقه أسبقية مريحة قبل مباراة الإياب المقرر إقامتها في 17 مارس على ملعب “ستامفورد بريدج”.
أشرف حكيمي.. أرقام استثنائية وبصمة مغربية
واصل النجم المغربي أشرف حكيمي تقديم مستويات مذهلة خلال الموسم الحالي، حيث أثبت مجددًا أنه أحد الركائز الأساسية في تشكيلة باريس سان جيرمان والمنتخب المغربي على حد سواء. وبصناعته لأهداف في هذه المواجهة القارية، نجح حكيمي في المساهمة بـ 11 هدفًا هذا الموسم (تسجيلًا وصناعة)، وهو رقم يعكس الدور الهجومي الفعال لظهير أسود الأطلس.
وتتوزع مساهمات حكيمي ببراعة بين التسجيل والصناعة؛ حيث نجح في زيارة الشباك بملعب الدوري الفرنسي أمام كل من بريست (هدفين) وموناكو، بينما تحول إلى “مهندس” للتمريرات الحاسمة أمام قائمة طويلة من الخصوم تشمل أندية عالمية مثل تشيلسي، باير ليفركوزن، برشلونة، وأتالانتا، بالإضافة إلى بصماته الواضحة مع المنتخب المغربي في مواجهات تنزانيا، الكونغو، والنيجر.
خلفيات المواجهة وسياق المنافسة المحلية
اتسمت هذه الموقعة بطابع “الثأر الرياضي”، كونها المواجهة الأولى بين الفريقين منذ خسارة باريس سان جيرمان القاسية بثلاثية نظيفة أمام تشيلسي في نهائي كأس العالم للأندية 2025 بالولايات المتحدة. ويبدو أن الفريق الباريسي قد استوعب الدرس جيدًا، مستفيدًا من قوة الدفع التي اكتسبها بعد تخطيه عقبة موناكو في الملحق المؤهل لدور الـ16 بمجموع مباراتين (5-4).
وعلى الرغم من هذا التوهج الأوروبي، يواجه لويس إنريكي تحديات حقيقية على الصعيد المحلي؛ إذ يعيش الفريق حالة من عدم الاستقرار في النتائج مؤخرًا، تمثلت في فوز باهت على لوهافر وتبعه سقوط مفاجئ أمام موناكو بثلاثية مقابل هدف، وهو ما جعل الصدارة مهددة بشدة مع تقليص الفارق مع ملاحقه المباشر لانس إلى نقطة واحدة فقط، ما يضع الفريق تحت ضغط المداورة بين الحلم القاري والحفاظ على اللقب المحلي.
