يستعد الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي لخوض مواجهة من العيار الثقيل، حينما يحل ضيفاً على نظيره الترجي الرياضي التونسي، مساء الأحد المقبل، على أرضية الملعب الأولمبي “حمادي العقربي” برادس، وذلك في إطار منافسات ذهاب الدور ربع النهائي من بطولة دوري أبطال إفريقيا، في صراع كروي يحمل طابع الإثارة والندية التاريخية بين عملاقي القارة السمراء.
الأهلي يغادر إلى تونس وسط تدابير أمنية وفنية مكثفة
تغادر بعثة المارد الأحمر مطار القاهرة الدولي اليوم الخميس، متوجهة صوب الأراضي التونسية، حيث وضع الجهاز الفني برنامجا زمنيا دقيقا يسبق الموقعة المرتقبة. ويسعى المدرب الدانماركي ييس توروب، المدير الفني للأهلي، إلى تهيئة اللاعبين نفسياً وفنياً لتجاوز أجواء ملعب رادس التي غالباً ما توصف بـ “الجحيم” نظراً للضغط الجماهيري الكبير المتوقع، حيث يطمح توروب في العودة بنتيجة إيجابية تعبد طريق العبور إلى نصف النهائي قبل مباراة الإياب المقرر إقامتها في القاهرة يوم 21 مارس الجاري.
كواليس التحضيرات الفنية وخطة توروب لفك شفرة الترجي
لم يترك الجهاز الفني للأهلي مجالاً للصدفة، حيث استبق السفر بخوض حصتين تدريبيتين مكثفتين على ملعب “مختار التتش” بالجزيرة، ركز خلالهما ييس توروب على الجوانب الخططية والتحركات التكتيكية التي ينوي تطبيقها في مواجهة بطل تونس. وقد شهدت التدريبات الأخيرة اهتماماً خاصاً بالتنظيم الدفاعي والتحول السريع من الحالة الدفاعية إلى الهجومية، لضمان استغلال المساحات التي قد تظهر في الخطوط الخلفية للمنافس.
سلاح الفيديو وتحليل نقاط القوة والضعف في الفريق التونسي
وفي إطار التحضير الذهني والمعلوماتي، عقد الدانماركي ييس توروب عدة محاضرات فنية عبر الفيديو مع اللاعبين، استعرض خلالها لقطات مجمعة لمباريات الترجي الأخيرة في دور المجموعات والمنافسات المحلية. وشرح الجهاز الفني للاعبين مواطن القوة في تشكيل الفريق التونسي، لاسيما في منطقة وسط الملعب والأطراف، كما تم الوقوف على بعض الثغرات الدفاعية التي يسعى المهاجمون لاستغلالها لهز شباك أصحاب الأرض في لقاء الذهاب.
رؤية تحليلية لمسار الموقعة الإفريقية المنتظرة
تأتي هذه المباراة في توقيت حاسم من الموسم الكروي، حيث تمثل بطولة دوري أبطال إفريقيا الهدف الأسمى لإدارة وجماهير النادي الأهلي. ويعد اختيار المدرب توروب للتركيز على أدق التفاصيل الفنية قبل السفر مؤشراً على رغبته في حسم الأمور مبكراً وعدم الانتظار لمباراة العودة في القاهرة. ومن المتوقع أن يعتمد الأهلي على توازن الخطوط واللعب بحذر دفاعي مع الاعتماد على الهجمات المرتدة المنظمة، في ظل رغبة الترجي في تحقيق فوز مريح على أرضه وبين أنصاره، مما سيجعل اللقاء تكتيكياً من الطراز الرفيع بين مدرستين مختلفتين في القيادة الفنية.
