تشهد أروقة نادي الزمالك حالة من الجدل الواسع عقب التصريحات النارية التي أدلى بها أيمن عبد العزيز، نجم القلعة البيضاء السابق، والتي سلطت الضوء على كواليس الأزمات الإدارية والفنية التي يعاني منها النادي في الوقت الراهن. وجاءت هذه التصريحات لتضع النقاط على الحروف في ملفات شائكة تتعلق بطريقة الإدارة ومصادر الدعم المالي، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه مجلس الإدارة الحالي المطالب بتوفير موارد مستدامة للنهوض بالفريق الأول والألعاب الأخرى.
مكاشفة صادمة حول الوضع الراهن
في ظهور إعلامي أثار تفاعلاً كبيراً عبر برنامج “اللعيب في كأس العالم” المذاع على فضائية “إم بي سي مصر”، اختار أيمن عبد العزيز لغة الصراحة المطلقة لتقييم المشهد داخل ميت عقبة. وأكد النجم السابق أن النادي يمر بمرحلة حرجة لا تحتمل تجميل الحقائق أو “المقاوحة في الغلط” على حد وصفه. وأوضح أن الواقع داخل النادي يشير إلى غياب خريطة طريق واضحة، مشدداً على أن وصف الأمور بأنها تسير بشكل جيد هو منافٍ للحقيقة التي يلمسها المتابعون للشأن الزملكاوي.
وأشار عبد العزيز إلى أن المسؤولية تحتم على الجميع عدم الصمت، إلا أنه في الوقت ذاته يفضل التريث في كشف بعض الأمور مراعاة لمصلحة النادي، معتبراً أن الأهم في هذه اللحظة هو البحث عن سبل للخروج من النفق المظلم بدلاً من الاكتفاء بالحديث عن الأخطاء التي أصبحت واضحة للعيان ولا يمكن إخفاؤها خلف البيانات الرسمية أو التصريحات المتفائلة.
ممدوح عباس: الممول الوحيد والداعم الخفي
تطرق أيمن عبد العزيز إلى ملف شديد الحساسية وهو الدعم المالي للنادي، حيث كشف بشكل قاطع عن الدور المحوري الذي يلعبه رجل الأعمال ورئيس النادي الأسبق ممدوح عباس. ووصف عبد العزيز عباس بأنه الشخص الوحيد الذي “يشيل” الزمالك ومجلس إدارته في الأزمات المالية الطاحنة، مؤكداً أنه الأكثر مساهمة في مساندة القلعة البيضاء خلال السنوات الأخيرة، رغم إعلانه السابق عن ممانعته للتدخل أو تقديم المساعدات.
وأضاف عبد العزيز أن هذا الدعم المالي يمنح ممدوح عباس الحق الأدبي في التدخل أو إبداء الرأي، كونه الطرف الذي يوفر السيولة اللازمة لاستمرار النشاط الياضي والوفاء بالالتزامات المالية المعقدة. وتأتي هذه التصريحات لتعزز الأنباء المتداولة حول اعتماد الإدارة الحالية بشكل شبه كلي على تبرعات ومساهمات خارجية لسد العجز في الميزانية، وهو ما يثير تساؤلات حول استقلالية القرار الإداري في المستقبل.
حقيقة التدخلات الخارجية في ملف الكرة
وعن ما يثار حول وجود أطراف خارجية تشارك في إدارة ملف كرة القدم، أعرب نجم الزمالك السابق عن استيائه الشديد من تداول مثل هذه الأنباء. وأكد أن الحديث عن انقسام القرار بين مجلس الإدارة وأشخاص من خارج الهيكل الرسمي يسيء بصورة كبيرة لكيان نادي الزمالك. وشدد على أن المسؤولية الإدارية والفنية يجب أن تظل حصراً في يد مجلس الإدارة المنتخب، مطالباً بضرورة توحيد الصف وتجنب التصدير لمشهد العشوائية في اتخاذ القرار.
واختتم أيمن عبد العزيز حديثه بتوجيه رسالة قوية لجماهير الزمالك، بضرورة الالتفاف حول النادي ودعم الفريق في هذه المرحلة الانتقالية الصعبة. وبحسب الرؤية التحليلية لهذه التصريحات، يبدو أن الزمالك يعيش صراعاً بين الرغبة في الاستقلال الإداري وبين واقع الاحتياج المالي الملح الذي يفرضه وجود ديون والتزامات سابقة، مما يجعل المرحلة القادمة اختباراً حقيقياً لقدرة المجلس الحالي على إيجاد توازن يضمن هيبة النادي واستمرارية منافسته على البطولات.
