تسيطر حالة من الغضب المكتوم والعلني على الأوساط الرياضية المنتمية للنادي الأهلي في الآونة الأخيرة، وهو ما تجلى بوضوح في التصريحات النارية التي أطلقها مجدي عبد الغني، نجم القلعة الحمراء ومنتخب مصر الأسبق، تجاه المدير الفني الدنماركي الحالي للفريق، ييس توروب. تأتي هذه الانتقادات في وقت حساس للغاية، حيث يستعد “المارد الأحمر” لخوض غمار منافسات دوري أبطال أفريقيا، وسط تذبذب واضح في الأداء الفني والنتائج المحلية.
هجوم ضارٍ من مجدي عبد الغني على توروب
فتح مجدي عبد الغني النار على الدنماركي ييس توروب، مؤكداً أن الأخير لا يمتلك البصمة الفنية التي تؤهله لقيادة فريق بحجم النادي الأهلي. وخلال ظهوره في برنامج “النجوم في رمضان”، كشف عبد الغني عن استيائه الشديد من المردود الذي يقدمه الفريق تحت قيادة الجهاز الفني الحالي، مشيراً إلى أنه سبق وهاجم المدرب في مقاطع فيديو سابقة نتيجة قناعته التامة بأن توروب لا يسعى حتى لإثبات جدارته بالمنصب.
واعتبر نجم الأهلي الأسبق أن بقاء المدرب الدنماركي في منصبه حتى الآن يمثل علامة استفهام، مشدداً على أن توروب “يستحق الرحيل” فوراً عن القلعة الحمراء. وأضاف في حديثه الصريح أن المدرب لم يقدم ما يشفع له بالاستمرار، واصفاً إياه بأنه لا يتناسب مع تطلعات الجماهير الأهلاوية التي اعتادت على الكرة الهجومية والشخصية القوية للفريق داخل الملعب.
أزمة الشرط الجزائي تعيق التغيير الفني
وفي معرض حديثه عن الحلول المتاحة أمام مجلس إدارة النادي الأهلي، أشار مجدي عبد الغني إلى أن العائق الوحيد الذي قد يمنع اتخاذ قرار الإقالة هو الجانب المادي المتعلق بالشرط الجزائي. وقال عبد الغني: “لو كنت مسؤولاً في الأهلي كنت همشيه فوراً، لكن القصة تكمن في المبالغ التي سيتحملها النادي كشرط جزائي نتيجة هذا القرار”.
وانتقد عبد الغني السياسة المالية المتبعة في التعاقدات مع المدربين واللاعبين الأجانب في الفترة الأخيرة، موضحاً أن خزينة النادي أصبحت تتحمل أعباءً مالية باهظة لرواتب مدربين ولاعبين “قاعدين في البيت” على حد وصفه، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على الإدارة عند التفكير في أي تغيير فني شامل خلال منتصف الموسم.
الأهلي والترجي.. قمة أفريقية في توقيت حرج
تأتي هذه التصريحات الساخنة بالتزامن مع استعدادات النادي الأهلي لمواجهة من العيار الثقيل أمام الترجي الرياضي التونسي، في ذهاب دور ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا. ومن المقرر أن تنطلق المباراة المرتقبة بعد غدٍ الأحد، في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت القاهرة، حيث ستنقل المواجهة عبر شبكة قنوات “بي إن سبورتس” باعتبارها الناقل الحصري للبطولة.
ويدخل الأهلي اللقاء مثقلاً بجراح الهزيمة المحلية التي تلقاها مؤخراً أمام طلائع الجيش ضمن منافسات الجولة الخامسة عشرة المؤجلة من الدوري المصري الممتاز، وهي الخسارة التي زادت من حدة الضغوط على ييس توروب، وجعلت من مواجهة الترجي “عنق زجاجة” حقيقي للمدرب الدنماركي، فإما استعادة الثقة القارية أو الاقتراب أكثر من أبواب الرحيل.
رؤية تحليلية لمستقبل الجهاز الفني
تعكس تصريحات مجدي عبد الغني نبض قطاع عريض من الجماهير التي ترى أن الفريق فقد هويته الفنية، خاصة مع تراجع النتائج وتأزم الموقف في الدوري المحلي. إن خيارات الإدارة الأهلاوية تبدو صعبة؛ فبين مطرقة النتائج المخيبة وسندان التكاليف المالية الباهظة للشرط الجزائي، يبقى الغموض هو سيد الموقف. تظل المباراة القادمة أمام الترجي في رادس هي الترمومتر الحقيقي لمستقبل توروب، حيث أن أي نتيجة سلبية قد تعجل برحيله بغض النظر عن الأعباء المالية، لحماية طموحات الفريق في الحفاظ على تاجه الأفريقي.
