في ليلة تاريخية شهدتها ملاعب مونديال 2026، انتزع منتخب جنوب أفريقيا بطاقة العبور الرسمية إلى الدور الـ32، عقب فوزه الثمين والمستحق على نظيره الكوري الجنوبي بهدف نظيف، في المواجهة التي جمعت الطرفين فجر اليوم الخميس. وتأتي هذه المباراة ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، حيث دخل “البافانا بافانا” اللقاء بشعار لا بديل عن الفوز لمواصلة الحلم العالمي، وهو ما تحقق بفضل الانضباط التكتيكي العالي والروح القتالية التي ظهر بها اللاعبون طوال التسعين دقيقة.
ماسيكو يوقع على هدف التأهل الغالي
بدأت المباراة بحذر تكتيكي شديد من الجانبين، حيث سعى المنتخب الكوري الجنوبي لفرض سيطرته على منطقة وسط الملعب، إلا أن التنظيم الدفاعي لمنتخب جنوب أفريقيا حال دون وصول “الشمشون الكوري” إلى المرمى بشكل فعال. ومع انطلاق الشوط الثاني، زادت وتيرة المباراة إثارة، حتى جاءت الدقيقة الثالثة والستون التي حملت الخبر السار لجماهير جنوب أفريقيا؛ حيث نجح اللاعب ثابيلو ماسيكو في استغلال كرة حائرة داخل منطقة الجزاء الكورية، ليسكنها الشباك بمهارة فائقة، معلناً عن هدف المباراة الوحيد الذي قلب موازين المجموعة رأساً على عقب.
ترتيب المجموعة ومسار جنوب أفريقيا
بهذا الانتصار الاستراتيجي، رفع منتخب جنوب أفريقيا رصيده إلى أربع نقاط، ليقفز إلى المركز الثاني في جدول ترتيب المجموعة، مؤكداً أحقيته في مرافقة المتصدر إلى الأدوار الإقصائية. وفي المقابل، تجمد رصيد منتخب كوريا الجنوبية الذي وجد نفسه خارج أسوار البطولة مبكراً، رغم المحاولات الهجومية المكثفة في الدقائق الأخيرة من اللقاء، حيث اصطدم بصلابة دفاعية وحارس مرمى يقظ هو رونوين ويليامز، الذي ذاد عن مرماه ببسالة، مجهضاً كافة طموحات الكوريين في العودة للنتيجة.
التشكيل الرسمي لمنتخبي جنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية
دخل مدرب جنوب أفريقيا المباراة بتشكيلة متوازنة ضمت في حراسة المرمى رونوين ويليامز، وفي خط الدفاع كل من أوبوني أبوليس، ثابيلو ماسيكو، أوبوكاني موديبا، ماثيو مبوكازي، وليلي أوكون. أما خط الوسط فتكون من موداو، سيثولي، موفوكينج، وتيبيلو مباثا، بينما قاد الهجوم المنفرد اللاعب ماكجوبا.
وعلى الطرف الآخر، اعتمد المنتخب الكوري الجنوبي على كيم سيونج جيو في حراسة المرمى، بينما ضمت خطوطه كلاً من لي هي تشان، أوه هيون جيو، لي كيونج وون، لي تاي هيوك، هونج إن بيوم، بايك سيونج هو، سيول يونج وو، لي مين جاي، لي جيونج جيو، ولي هيونج مين.
رؤية فنية لوداع كوريا وطموح البافانا
يعد تأهل جنوب أفريقيا إلى دور الـ32 بمثابة مكافأة للمجهود البدني والذهني الكبير الذي بذله الفريق في دور المجموعات، حيث أثبت المنتخب قدرته على مجاراة المدارس الآسيوية المتطورة من خلال اللعب المتوازن والقدرة على استغلال أنصاف الفرص. في المقابل، يمثل خروج كوريا الجنوبية خيبة أمل كبيرة لمحبيه، لا سيما وأن المنتخب الكوري كان يطمح للذهاب بعيداً في هذه النسخة، إلا أن غياب اللمسة الأخيرة أمام المرمى والبطء في التحولات الهجومية كانا السبب الرئيسي في هذا الوداع المرير، لتبدأ جنوب أفريقيا فصلاً جديداً من التحدي في الأدوار الإقصائية للمونديال.
