المصري البورسعيدي يستضيف شباب بلوزداد بذهاب ربع نهائي الكونفدرالية في السويس

المصري البورسعيدي يستضيف شباب بلوزداد بذهاب ربع نهائي الكونفدرالية في السويس
نبيل الكوكي

يستعد عشاق كرة القدم المصرية والعربية لمواجهة من العيار الثقيل، حين يستضيف الفريق الأول لكرة القدم بنادي المصري البورسعيدي نظيره شباب بلوزداد الجزائري، في تمام التاسعة من مساء غدٍ الأحد على استاد السويس المتميز. وتأتي هذه الموقعة المرتقبة في إطار منافسات ذهاب دور الربع نهائي من بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية، حيث يسعى كلا الفريقين لوضع قدم في المربع الذهبي وتسهيل مهمة الإياب.

صدام الطموحات وتاريخ البحث عن اللقب القاري

يدخل الفريقان اللقاء بدوافع متشابهة، حيث يطمح المصري البورسعيدي وشباب بلوزداد إلى تدوين أسمائهما في سجلات الأبطال عبر حصد اللقب الأول في تاريخهما بالكونفدرالية. ويسعى “نسور بورسعيد” لاستعادة أمجاد عام 2018، وهو العام الذي شهد آخر وصول للفريق إلى الدور قبل النهائي من هذه المسابقة. في المقابل، يمثل هذا اللقاء تحدياً تاريخياً لشباب بلوزداد، الذي لم يذق طعم التأهل للمربع الذهبي في المسابقات الأفريقية منذ عام 1996، عندما بلغ حينها نصف نهائي بطولة كأس الكؤوس الأفريقية في نظامها القديم.

شباب بلوزداد.. هجوم كاسح ودفاع يحتاج لترميم

بلغ الفريق الجزائري هذا الدور بعد تقديم مستويات قوية في دور المجموعات، حيث تصدر المجموعة الثالثة ببراعة جامعاً 15 نقطة من 5 انتصارات وهزيمة واحدة فقط. وما يميز شباب بلوزداد هو القوة الضاربة في خط الهجوم، إذ نجح لاعبوه في تسجيل 11 هدفاً، وهو الرقم الأعلى تهديفياً بين كافة الفرق الـ16 التي خاضت دور المجموعات. ومع ذلك، تبقى الثغرة الدفاعية هي الهاجس الأكبر للجهاز الفني، حيث استقبل مرمى الفريق 6 أهداف في 6 مباريات، ما يعطي للمصري فرصة لاستغلال هذه الهشاشة الدفاعية والوصول إلى الشباك.

المصري البورسعيدي.. التوازن والبحث عن المباغتة

على الجانب الآخر، حجز النادي المصري مقعده في الأدوار الإقصائية بعدما حل وصيفاً في المجموعة الرابعة برصيد 10 نقاط. واعتمد الفريق البورسعيدي في مشواره على التوازن النسبي، محققاً ثلاثة انتصارات وتعادلاً وحيداً مقابل خسارتين. ويعول المصري على عاملي الأرض والجمهور في لقاء الغد بمدينة السويس، لتحقيق نتيجة إيجابية تؤمن موقفه قبل السفر إلى الجزائر، معتمداً على تماسك خطوطه وخبرة لاعبيه في التعامل مع الضغط العربي في المحافل القارية.

قراءة فنية لمسار المواجهة

فنياً، يتوقع أن تشهد المباراة صراعاً تكتيكياً بين القوة الهجومية الجزائرية المنطلقة، والمنظومة الجماعية للمصري البورسعيدي التي تجيد إغلاق المساحات. وسيكون على دفاع المصري الحذر الشديد من الكرات العرضية والسرعات التي يتمتع بها مهاجمو بلوزداد، في حين يكمن مفتاح فوز المصري في استغلال الأخطاء المتكررة في عمق دفاع الخصم. إن تفوق الفريق الجزائري رقمياً في المجموعة لا يعني حتمية أفضليته في الأدوار الإقصائية، حيث تلعب الشخصية القارية وخبرة المواعيد الكبرى دوراً حاسماً في حسم بطاقة التأهل للمربع الذهبي.