يحيط الغموض والترقب بقمة ملعب “آنفيلد” المرتقبة، حيث يستضيف نادي ليفربول نظيره توتنهام هوتسبير بعد غدٍ، في مواجهة تأتي ضمن منافسات المرحلة الثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز. وتكتسب هذه المباراة أهمية قصوى للفريقين اللذين يعانيان من اهتزاز واضح في النتائج خلال الآونة الأخيرة، مما يجعل النقاط الثلاث مطلباً ملحاً لإنقاذ الموسم وتجنب الدخول في نفق الحسابات المعقدة.
أزمة تاريخية تعصف بـ “السبيرز” وشبح الهبوط يلوح
يدخل توتنهام هوتسبير المباراة وهو يمر بواحدة من أحلك الفترات في تاريخه الممتد لقرابة 144 عاماً. ويحتل الفريق اللندني المركز السادس عشر برصيد 29 نقطة، وهو وضع كارثي يجعله على بعد نقطة واحدة فقط من مراكز الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى، مع بقاء 9 جولات فقط على نهاية السباق. وتكشف لغة الأرقام عن انهيار غير مسبوق؛ حيث تلقى الفريق 6 هزائم متتالية في مختلف المسابقات، وهي السلسلة الأسوأ تاريخياً للنادي، كما غابت الانتصارات عنه لـ 11 مباراة متتالية في “البريميرليج”.
تخبط فني وإصابات تضرب صفوف الضيوف
ولم ينجح المدرب المؤقت، الكرواتي إيجور تيودور، في وقف نزيف النقاط، بل دخل التاريخ من الباب الخلفي بخسارته في أول 4 مباريات له، وهو تعثر لم يسبقه إليه أي مدرب آخر في النادي. وتتضاعف معاناة “السبيرز” بالنظر إلى قائمة الإصابات الطويلة التي تضم عناصر أساسية مثل جيمس ماديسون، ديان كولوسيفسكي، محمد قدوس، رودريجو بنتانكور، وديستني أودوجي. كما تحوم الشكوك حول القائد كريستيان روميرو وجواو بالينيا بعد إصابتهما في مباراة أتلتيكو مدريد، بينما يغيب المدافع ميكي فان دي فين للإيقاف، مما يضع الخط الخلفي في مأزق حقيقي.
أزمة حراسة المرمى ومعضلة البدائل
وتبرز أزمة حراسة المرمى كعقبة إضافية أمام تيودور؛ فبعد الأداء الكارثي للإيطالي جولييلمو فيكاريو، تم الدفع بالشاب أنتونين كينسكي أمام أتلتيكو مدريد، لكن الأخير لم يصمد سوى 17 دقيقة قبل استبداله نتيجة أخطاء فادحة. هذا الوضع قد يجبر المدرب على إعادة فيكاريو للتشكيل الأساسي أمام ليفربول، وسط مخاوف كبيرة من اهتزاز ثقته بنفسه وتأثير ذلك على استقرار الدفاع المنهك أساساً من ضغط المباريات والهزائم المتتالية.
ليفربول يبحث عن التوازن وقلق حول صلاح وأليسون
على الجانب الآخر، لا يبدو ليفربول في أفضل حالاته، إذ يدخل اللقاء مثقلاً بخسارته الأخيرة أمام جالطة سراي التركي في دوري أبطال أوروبا. وتترقب الجماهير قرارات المدرب الهولندي آرني سلوت، الذي قد يلجأ لإبقاء النجم المصري محمد صلاح على مقعد البدلاء في خطوة تكتيكية مثيرة للجدل. وتزداد الأمور تعقيداً مع استمرار الشكوك حول جاهزية الحارس البرازيلي أليسون بيكر، الذي لم يرافق الفريق في رحلته الأخيرة إلى تركيا بسبب الإصابة، مما قد يفتح الباب أمام تغييرات اضطرارية في التشكيل الأساسي لـ “الريدز”.
صراع البقاء وترتيبات المرحلة الثلاثين
وبعيداً عن حوار “آنفيلد”، تشهد المرحلة الثلاثين مواجهات حاسمة، حيث يستقبل بيرنلي فريق بورنموث، ويواجه سندرلاند فريق برايتون غداً. بينما يوم الأحد يلعب كريستال بالاس ضد ليدز يونايتد، ونوتنجهام فورست ضد فولهام، على أن يسدل الستار على هذه الجولة بلقاء برينتفورد وولفرهامبتون يوم الاثنين المقبل. وتبقى الأنظار مسلطة على ما إذا كان ليفربول سينجح في استغلال جراح توتنهام، أم أن الفريق اللندني سيحقق مفاجأة تعيده إلى مسار الأمان.
