هاري ريدناب يبدي استعداده للعودة لتدريب توتنهام وإنقاذه من الهبوط

هاري ريدناب يبدي استعداده للعودة لتدريب توتنهام وإنقاذه من الهبوط
توتنهام

في مشهد يمزج بين صقيع ملاعب كرة القدم وإثارة مضامير سباقات الخيول، عاد العجوز البريطاني هاري ريدناب ليتصدر العناوين الصحفية مجدداً، ليس فقط بصفته مالكاً لأحد الخيول المنافسة في مهرجان تشيلتنهام الشهير، بل كمرشح محتمل لإنقاذ ناديه السابق توتنهام هوتسبير من دوامة الهبوط التي تهدد مسيرته في الدوري الإنجليزي الممتاز.

خيبة أمل في مضمار تشيلتنهام

شهد مهرجان تشيلتنهام يوم الجمعة حضوراً لافتاً لريدناب، البالغ من العمر 79 عاماً، حيث كان يأمل في تتويج أسبوعه الرائع بفوز حصانه “ذا جوك بوكس مان” بكأس الذهب، أحد أعرق سباقات القفز في بريطانيا. ورغم التوقعات العالية التي رافقت الحصان كأحد أبرز المرشحين، إلا أن السباق جاء مخيباً للآمال في أمتاره الأخيرة.

وتراجع “ذا جوك بوكس مان” بشكل ملحوظ في المرحلة النهائية، تاركاً الصدارة للحصان “جايليك واريور”، الذي دخل السباق كمرشح أوفر حظاً بنسبة (4-11)، لينهي الأخير السباق لصالحه بفارق شاسع وصل إلى ثمانية أطوال تقريباً، مما حال دون تحقيق ريدناب لثنائية النجاح في عالم الرياضة والفروسية هذا الأسبوع.

ريدناب يعرض خدماته على توتنهام هوتسبير

وبعيداً عن المضمار، خطف ريدناب الأضواء بتصريحاته الجريئة عبر قناة “ITV” البريطانية حول الوضع المتردي لناديه السابق توتنهام هوتسبير. فبينما يصارع الفريق لتفادي الهبوط تحت قيادة المدرب الحالي إيغور تيودور، الذي يعاني من ضغوط هائلة بعد خسارته في أربع مباريات متتالية منذ توليه المهمة مؤقتاً، فتح ريدناب الباب أمام عودة دراماتيكية.

وعندؤ سؤاله عما إذا كان مستعداً للعودة إلى النادي الذي قاده ما بين عامي 2008 و2012 لإنقاذه من السقوط، أجاب ريدناب بكل ثقة: “سأذهب وأحاول.. إذا طلبوا مني ذلك، فسأذهب وأقوم بالمهمة بكل تأكيد”. وتأتي هذه التصريحات لتعيد إلى الأذهان قدرة المدرب المخضرم على التعامل مع الأزمات الكبرى، رغم أن آخر مهامه التدريبية كانت مع برمنغهام سيتي في عام 2017.

واقعية المشهد الرياضي والفرص المتاحة

على الرغم من حماسه الواضح، أبدى ريدناب واقعية حيال إمكانية لجوء إدارة توتنهام إليه في الوقت الراهن، مشيراً إلى أنه يشك في أن يتم التواصل معه بشكل رسمي في ظل التوجهات الحالية للنادي، لكنه أردف قائلاً: “إنهم يعرفون مكاني إذا احتاجوا إليّ”. ويبدو أن ريدناب يستمتع بحالة الزخم التي يعيشها، حيث وصف أسبوعه في تشيلتنهام بأنه كان “ممتعاً للغاية”، مؤكداً أن الفوز بالسباق كان ليكون بمثابة التتويج المثالي لهذه الرحلة.

تحليل الموقف الراهن

تعكس رغبة ريدناب في العودة للتدريب حالة من الحنين لجيل المدربين الإنقاذيين في “البريميرليغ”، حيث يرى المتابعون أن توتنهام يحتاج حالياً لشخصية كاريزمية تمتلك علاقة قوية مع الجماهير واللاعبين لانتشال الفريق من أزمته الفنية. ومع خسارة إيغور تيودور لكل رصيده من النقاط منذ تعيينه، تظل كافة الاحتمالات مفتوحة، خاصة وأن هوية النادي باتت على المحك في ظل النتائج الكارثية الأخيرة التي قد تهوي بالفريق إلى دوري الدرجة الأولى.