أصدرت الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ في دولة الإمارات العربية المتحدة، قراراً استثنائياً يهدف إلى تيسير عودة المقيمين المتواجدين خارج الدولة. وينص القرار على السماح بدخول المقيمين الذين انتهت إقامتهم أثناء تواجدهم في الخارج، والذين حالت الأوضاع الإقليمية وإغلاق المجال الجوي دون عودتهم في الموعد المحدد.
ويشمل هذا الإعفاء فئة محددة من المقيمين الذين تأثروا بتعليق الرحلات الجوية، حيث يمنحهم فرصة ذهبية لتسوية أوضاعهم القانونية وتجديد إقاماتهم دون تحمل أي أعباء مالية إضافية، أو الحاجة لاستخراج تأشيرات دخول جديدة تزيد من تعقيد موقفهم.
تفاصيل وفترة سريان القرار الاستثنائي
أوضحت الهيئة الاتحادية أن هذا الإعفاء يشمل جميع حالات المقيمين المتواجدين في الخارج، والذين انتهت صلاحية إقامتهم اعتباراً من تاريخ 28 فبراير الماضي. وجاء هذا التدخل السريع استجابة لتعذر عودة هؤلاء المقيمين بسبب ظروف تعليق حركة الطيران وإغلاق المجال الجوي في المنطقة.
ويسري العمل بهذا القرار الاستثنائي لمدة شهر كامل، ليمتد حتى تاريخ 31 مارس الجاري. وخلال هذه الفترة، يُسمح للمشمولين بالقرار بدخول الأراضي الإماراتية بسلاسة، لمعالجة أوضاعهم القانونية الناتجة عن هذه الظروف الطارئة والخارجة عن إرادتهم بشكل كامل.
أسباب الإعفاء والبعد الإنساني للقرار
يأتي هذا الإجراء العاجل استجابة للظروف الاستثنائية التي واجهت حركة الطيران العالمية، والتي منعت الكثيرين من العودة وتجديد إقاماتهم في مواعيدها القانونية المحددة. ويعكس القرار التزام دولة الإمارات بنهجها الإنساني الراسخ في التعامل مع الأزمات والحالات الطارئة.
وتهدف الإمارات من خلال هذه التسهيلات إلى تخفيف الأعباء المعيشية والنفسية عن المقيمين، وتمكينهم من مواصلة حياتهم الطبيعية والمساهمة في مسيرة التنمية المستدامة. كما يجسد القرار قيم ومبادئ “عام الأسرة”، من خلال الحرص على لم شمل الأسر المقيمة، ومنح الفرصة لأرباب الأسر وأفرادها العالقين بالخارج للعودة واستكمال حياتهم بين ذويهم.
خطط الطوارئ ومتابعة المستجدات
أكدت الهيئة الاتحادية التزامها التام بمواصلة تنفيذ خطط الطوارئ لضمان استمرارية الأعمال في كافة مواقع العمل ومطارات الدولة. وتعمل الفرق المختصة على تسهيل الإجراءات ومعالجة الحالات المرتبطة بتأجيل أو إعادة جدولة الرحلات الجوية، مع تقديم الدعم الكامل للمقيمين المتأثرين.
وفي ختام بيانها، دعت الهيئة جميع المعنيين والمسافرين إلى ضرورة متابعة القنوات الرسمية بصفة مستمرة، للاطلاع على أي مستجدات طارئة أو إجراءات تنظيمية جديدة. وشددت على جاهزيتها العالية للاستجابة السريعة وضمان استمرارية تقديم الخدمات بأعلى مستويات الجودة في مختلف الظروف.
