شن بشير التابعي، مدافع نادي الزمالك ومنتخب مصر الأسبق، هجوماً ضارياً وغير مسبوق على مجلس إدارة نادي الزمالك الحالي، محملاً إياه المسؤولية الكاملة عن الأزمات التي تلاحق القلعة البيضاء في الآونة الأخيرة، ومطالباً برحيله الفوري لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من تاريخ النادي ومستقبله الرياضي.
هجوم ناري ومطالبات بالرحيل الفوري
في تصريحات إذاعية مثيرة للجدل مع الإعلامي كريم رمزي عبر راديو “ميجا إف إم”، أكد التابعي أن مجلس الإدارة الحالي لم يقدم أي مردود إيجابي ملموس منذ توليه المهمة، معتبراً أن بقاءهم في مناصبهم يزيد من تفاقم الأزمات داخل النادي. ووصف النجم السابق وضع الزمالك الحالي بعبارات شديدة اللهجة، حيث طالب أعضاء المجلس بـ “غسل أيديهم” والرحيل فوراً، مشدداً على أنهم أقل بكثير من قيمة واسم نادي الزمالك العريق.
صدارة الدوري.. حقيقة أم وهم؟
وفي تحليل فني مغلف بالانتقاد الإداري، قلل بشير التابعي من النتائج الإيجابية التي يحققها الفريق الأول لكرة القدم في مسابقة الدوري المصري الممتاز. وأوضح التابعي أن تصدر الزمالك لجدول الترتيب في الوقت الحالي هو “تصدر وهمي” وجاء بمحض الصدفة وليس نتيجة تخطيط إداري أو استقرار مؤسسي. ووصف الانتصارات التي يحققها الفريق بأنها مجرد “حلاوة روح” من اللاعبين، وليست نتاجاً لمنظومة عمل ناجحة يقودها المجلس الحالي.
اتهامات بالضعف وسوء الإدارة
استخدم التابعي لغة حادة في وصف أداء المسئولين عن النادي، حيث قال إن مجلس الزمالك “واضع رأسه في الرمل” تجاه المشكلات الحقيقية التي يعاني منها الكيان، واصفاً إياهم بالضعف وعدم القدرة على مواجهة التحديات الكبرى. وأضاف النجم الذي ارتدى قميص الزمالك لسنوات طويلة، أن أخطاء الإدارة تسببت فيما وصفه بـ “خراب النادي”، مشيراً إلى أن الحل الوحيد يكمن في الابتعاد عن المشهد وإتاحة الفرصة لكوادر قادرة على انتشال النادي من عثرته الإدارية والمالية.
سياق الأزمة وتداعيات التصريحات
تأتي تصريحات بشير التابعي في وقت حساس يمر به نادي الزمالك، حيث يواجه المجلس ضغوطاً جماهيرية متزايدة بسبب بعض الملفات العالقة، سواء على مستوى الصفقات أو الأزمات المالية مع الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”. ورغم محاولات التهدئة التي يبذلها البعض، إلا أن خروج رموز النادي بمثل هذه التصريحات القاسية يضع ضغوطاً إضافية على الإدارة الحالية أمام أعضاء الجمعية العمومية والجماهير العريضة التي تراقب المشهد بقلق.
الرؤية التحليلية لمستقبل القلعة البيضاء
إن حدة الانتقادات التي وجهها التابعي تعكس حالة من الانقسام داخل الوسط الرياضي الزملكاوي حول جدوى السياسات الحالية. فبينما يرى البعض أن الاستقرار هو الحل، يرى تيار “التابعي” أن التغيير الجذري هو المخرج الوحيد. يبقى السؤال المطروح حالياً في أروقة ميت عقبة: هل ستدفع هذه الانتقادات المجلس لمراجعة حساباته وتغيير استراتيجيته، أم أن الصدام بين الرموز القديمة والإدارة سيستمر في التصاعد، مما قد يؤثر على استقرار الفريق في المنافسات المحلية والقارية؟
