في قراءة فنية لمشوار النادي الأبيض في الأدغال الإفريقية، علّق الكابتن رضا عبد العال، نجم الكرة المصرية الأسبق والمحلل الفني الحالي، على المواجهة الأخيرة التي جمعت بين الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك ومنافسه أوتوهو بطل الكونغو برازفيل، وذلك ضمن منافسات ذهاب دور ربع النهائي من بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية.
ملعب المباراة وأجواء صعبة في الكونغو
أكد رضا عبد العال، خلال استضافته في برنامج “البريمو” الذي يُبث عبر قناة “تن” ويقدمه الإعلامي محمد فاروق، أن الزمالك خاض مباراة في غاية التعقيد من الناحية اللوجستية والفنية. وأوضح عبد العال أن الحالة التي ظهر عليها ملعب اللقاء الخاص ببطل الكونغو كانت “سيئة للغاية”، مشيراً إلى أن مثل هذه الملاعب لا تصلح لاستضافة مباريات كبرى بحجم ربع نهائي بطولة قارية مثل الكونفدرالية.
وأضاف المحلل الفني أن الأجواء العامة التي أقيمت فيها المباراة لم تكن في صالح فريق الزمالك، حيث عانى اللاعبون من سوء أرضية الملعب التي أعاقت بشكل واضح تنفيذ الجمل التكتيكية المعتادة وسرعة نقل الكرة. ومع ذلك، شدد عبد العال على أن خروج الزمالك بنتيجة إيجابية في ظل هذه الظروف غير المواتية يعد إنجازاً يحسب للجهاز الفني واللاعبين، وقاعدة قوية للبناء عليها قبل حسم التأهل بشكل رسمي في القاهرة.
فرص التأهل ومباراة العودة بالقاهرة
انتقل رضا عبد العال في حديثه إلى تحليل حظوظ الفارس الأبيض في التأهل للمربع الذهبي، حيث أشار بلهجة واثقة إلى قدرة الزمالك على تخطي عقبة بطل الكونغو برازفيل في مباراة الإياب التي ستقام على استاد القاهرة الدولي. ويرى عبد العال أن عودة الفريق إلى ملعبه وبين جماهيره، مع توافر أرضية ملعب جيدة وتلاشي الضغوط الخارجية التي واجهها في مباراة الذهاب، ستمنح الأفضلية الكاملة لأبناء ميت عقبة لتحقيق فوز مريح وبلوغ الدور التالي من البطولة.
واعتبر المحلل الرياضي أن الزمالك بمقدوره فرض أسلوبه الفني المعتاد في مباراة العودة، خاصة في ظل الفوارق الفنية الفردية والجماعية التي تصب في مصلحة الفريق المصري، مؤكداً أن تجاوز عقبة ربع النهائي في هذه الظروف سيعطي اللاعبين دفعة معنوية هائلة نحو استعادة اللقب القاري الغائب.
سياق المشاركة القارية وتحديات الزمالك
تأتي تصريحات عبد العال في وقت يسعى فيه نادي الزمالك تحت وطأة ضغوط المنافسة المحلية والقارية إلى تقديم أداء يرضي طموحات جماهيره العريضة. وتمثل بطولة الكونفدرالية الإفريقية هدفاً رئيساً لمجلس إدارة النادي والجهاز الفني، لتعويض الإخفاقات السابقة والعودة مجدداً لمنصات التتويج الإفريقية. وتتطلب هذه المرحلة من البطولة تعاملاً حذراً مع معطيات المباريات الخارجية التي غالباً ما تتسم بسوء التجهيزات والملاعب، وهو ما نجح فيه الزمالك جزئياً في جولة الذهاب.
ختاماً، تبقى الأنظار متجهة نحو التشكيل والنهج التكتيكي الذي سيتبعه الزمالك في لقاء العودة، وسط مطالبات فنية بضرورة الحسم المبكر لتفادي أي مفاجآت من المنافس الكونغولي، الذي أظهر ندية واضحة مستغلاً ظروف ملعبه، لكنه سيواجه اختباراً حقيقياً أمام مدرسة الفن والهندسة في العاصمة المصرية.
