خيّم التعادل السلبي على نتيجة الشوط الأول من القمة العربية الخالصة التي تجمع بين فريقي الأهلي المصري والترجي الرياضي التونسي، في المباراة المقامة حالياً على أرضية الملعب الأولمبي “حمادي العقربي” برادس، ضمن منافسات ذهاب دور الـ 8 (ربع النهائي) لبطولة دوري أبطال إفريقيا للموسم الحالي.
صمود الأهلي وبراعة مصطفى شوبير
بدأ اللقاء بحذر تكتيكي شديد من الجانبين، قبل أن تفرض الأرض والجمهور ضغطاً نسبياً للفريق التونسي الذي حاول مباغتة الدفاع الأهلاوي مبكراً. وشهدت الدقائق الأولى سيطرة متبادلة على الكرة في وسط الملعب، إلا أن الخطورة الحقيقية ظهرت من جانب الترجي، حيث أهدر المهاجم فلوريان دانسو فرصة هدف محقق نتيجة تسديدة قوية من داخل منطقة الجزاء، لكن حارس الأهلي الشاب مصطفى شوبير نجح في التصدي لها ببراعة فائقة، ليحافظ على نظافة شباكه.
من جانبه، حاول الأهلي استغلال المساحات في دفاعات الترجي عن طريق الأطراف، وفي الدقيقة 21 كاد محمود حسن تريزيجيه أن يفتتح التسجيل للنادي الأهلي عبر تسديدة صاروخية بعيدة المدى، إلا أن البشير بن سعيد حارس الترجي استبسل في إبعادها عن مرماه، لتستمر السجالات الفنية بين الفريقين دون اهتزاز للشباك حتى صافرة نهاية الشوط الأول.
إشادة إعلامية وتشكيل مفاجئ
تفاعل الوسط الرياضي سريعاً مع الأداء البطولي للحارس مصطفى شوبير خلال الشوط الأول، حيث علق الإعلامي سيف زاهر عبر حساباته الرسمية مشيداً بالمستوى الذي يقدمه الحارس الشاب، وكتب نصاً: “في وجود شوبير.. مرمى الأهلي في أمان”، في إشارة إلى الثقة الكبيرة التي بات يتمتع بها الحارس كبديل استراتيجي ومؤثر في مسيرة الفريق القارية.
وكان المدير الفني ييس توروب قد أجرى مفاجآت في تشكيل الأهلي الرسمي، حيث دفع بتشكيل مكون من: مصطفى شوبير في حراسة المرمى. وفي الدفاع: محمد هاني، ياسر إبراهيم، هادي رياض، ويوسف بلعمري. بينما ضم خط الوسط الخماسي: أليو ديانج، أحمد نبيل كوكا، أحمد سيد زيزو، إمام عاشور، ومحمود تريزيجيه، مع الاعتماد على أشرف بن شرقي كرأس حربة وحيد.
تكتيك الترجي وطموح أصحاب الأرض
على الجانب الآخر، دخل فريق الترجي التونسي اللقاء بتوجيهات مدربه لتحقيق فوز يريح الفريق قبل موقعة الإياب في القاهرة. وجاء التشكيل التونسي معتمداً على البشير بن سعيد في الحراسة، وأمامه رباعي الدفاع: محمد دراقر، أمين توغاي، حمزة الجلاصي، ومحمد أمين بن حميدة. وفي الوسط: أوغييلو، معز الحاج علي، وحسام تقا. أما الهجوم فقاده الثلاثي يان ساس، جاك ديارا، وفلوريان دانسو.
وتستمد هذه المواجهة أهميتها من التاريخ الحافل للناديين، حيث تعد مباراة الأهلي والترجي من الكلاسيكيات الكبرى في القارة السمراء، ودائماً ما تشهد ندية تكتيكية وبدنية عالية، وهو ما انعكس على مجريات نصف المباراة الأول الذي غلب عليه التحفظ الدفاعي وتضييق المساحات من كلا الطرفين انتظاراً لما ستسفر عنه أحداث الشوط الثاني.
