هاني أبوريدة يجتمع بحسام وإبراهيم حسن لترتيب معسكر مارس ووديتي السعودية وإسبانيا

هاني أبوريدة يجتمع بحسام وإبراهيم حسن لترتيب معسكر مارس ووديتي السعودية وإسبانيا
حسام حسن

في خطوة تعكس الجدية والرؤية المستقبلية للمنظومة الكروية في مصر، عقد المهندس هاني أبوريدة، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم، اجتماعاً موسعاً وهاماً مع الجهاز الفني للمنتخب الوطني الأول بقيادة العميد حسام حسن، وبحضور إبراهيم حسن مدير المنتخب. جاء هذا اللقاء لبحث وضع اللمسات النهائية على برنامج إعداد “الفراعنة” خلال فترة التوقف الدولي في شهر مارس الجاري، وهو المعسكر الذي يُعد ركيزة أساسية في مشوار التحضير للتصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2026.

خارطة طريق “الفراعنة” واستعدادات مونديال 2026

شهد الاجتماع استعراضاً دقيقاً لخطط الجهاز الفني ورؤيته للمرحلة المقبلة، حيث يولي التوأم حسن أهمية قصوى لمعسكر مارس كونه فرصة مثالية لتجربة العناصر الجديدة وتثبيت طرق اللعب قبل العودة للمنافسات الرسمية. المهندس هاني أبوريدة أكد خلال الجلسة على توفير كافة الإمكانات اللوجستية والفنية لضمان نجاح المعسكر، مشدداً على أن الاتحاد لن يدخر جهداً في تذليل أي عقبات قد تواجه الجهاز الفني، وذلك سعياً لتحقيق حلم الجماهير المصرية في الوصول إلى المحفل العالمي القادم.

وتطرق النقاش إلى التفاصيل الفنية والبدنية الخاصة باللاعبين المحترفين والمحليين، بالإضافة إلى تنسيق المواعيد الخاصة بالسفر والإقامة لضمان أعلى درجات التركيز. ويسعى الجهاز الفني لاستغلال هذه الفترة الزمنية في رفع معدلات الانسجام بين الخطوط المختلفة، خاصة في ظل التحديات الكبيرة التي تنتظر المنتخب في سباق الوصول إلى المونديال الذي سيقام في ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

مواجهات من العيار الثقيل أمام السعودية وإسبانيا

كشفت كواليس الاجتماع عن أخبار سارة للجماهير المصرية، حيث ناقش أبوريدة مع التوأم حسن إمكانية خوض مباراة ودية ثانية عالمية الطراز. حيث تلقى الاتحاد المصري خطاباً رسمياً من نظيره الإسباني يطلب فيه استضافة منتخب مصر لخوض مباراة ودية يوم 31 مارس الحالي. هذه المواجهة، في حال إتمام الاتفاق النهائي، ستمثل اختباراً حقيقياً وتاريخياً للاعبي المنتخب أمام أحد أقوى المنتخبات المصنفة عالمياً، مما يعزز من خبرات اللاعبين في مواجهة المدارس الكروية الأوروبية الكبرى.

ويأتي هذا العرض الإسباني في الوقت الذي أنهى فيه اتحاد الكرة المصري اتفاقه الرسمي مع الاتحاد السعودي لكرة القدم لخوض مباراة ودية جماهيرية كبرى في مدينة جدة يوم 27 مارس الجاري. وتعتبر المواجهة السعودية-المصرية “ديربي” عربياً خالصاً يتميز بالقوة والندية، وسيكون بمثابة انطلاقة قوية للمعسكر قبل التوجه لخوض الاختبار الأوروبي المحتمل أمام منتخب “الماتادور”.

أهمية التنوع في المدارس الكروية وتأثيرها الفني

يرى الخبراء أن اختيار مواجهة منتخبات بحجم السعودية وإسبانيا يعكس رغبة الجهاز الفني في وضع اللاعبين تحت ضغط فني عالٍ. فالمدرسة السعودية شهدت تطوراً كبيراً في الآونة الأخيرة وتتميز بالسرعة والمهارة، بينما تقدم المدرسة الإسبانية دروساً في السيطرة والاستحواذ والتحركات التكتيكية المعقدة. هذا التنوع يمنح حسام حسن فرصة ذهبية لتقييم قدرات لاعبيه الدفاعية والهجومية أمام مستويات متباينة، مما يساعد في بناء شخصية قوية للمنتخب المصري قادرة على المنافسة في المحافل الدولية الكبرى.

ختاماً، فإن هذا الحراك المكثف من قبل مجلس إدارة اتحاد الكرة برئاسة أبوريدة، وبالتنسيق الكامل مع التوأم حسن، يبعث برسائل طمأنة للشارع الرياضي المصري بأن هناك خطة مدروسة تسير بخطى ثابتة نحو استعادة هيبة “الفراعنة” قاريّاً ودوليّاً، والهدف الأسمى يظل دائماً هو رفع العلم المصري في نهائيات كأس العالم 2026.