كشف الاتحاد المصري لكرة القدم عن تطورات مثيرة في أجندة المنتخب الوطني الأول خلال شهر مارس الجاري، حيث تلقى “الجبلاية” خطاباً رسمياً من الاتحاد الإسباني لكرة القدم يطلب فيه استضافة الفراعنة لخوض مباراة ودية دولية يوم 31 مارس، لتكون واحدة من أقوى المحطات التحضيرية في بداية عهد الجهاز الفني الجديد بقيادة التوأم حسن.
موافقة حسام حسن وبدء الترتيبات
من جانبه، أبدى حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، موافقة فورية على خوض المواجهة المرتقبة أمام “الماتادور” الإسباني، نظراً للأهمية الفنية الكبيرة التي ستعود على اللاعبين من الاحتكاك بواحد من أقوى منتخبات القارة الأوروبية والعالم. وتعمل الإدارة الإدارية في الاتحاد المصري حالياً على إنهاء كافة الترتيبات المتعلقة بإجراءات السفر واستخراج التأشيرات، لضمان وصول البعثة في الموعد المحدد وبدء المعسكر التحضيري للقاء.
كواليس اعتذار قطر وتعديل مسار المعسكر
يأتي هذا التحول في خريطة المنتخب الودية بعد أن اعتذر الجانب القطري بشكل رسمي عن عدم استضافة المباريات الودية الدولية التي كان من المقرر إقامتها في الدوحة خلال التوقف الدولي الحالي. وأرجعت السلطات القطرية هذا الاعتذار إلى الأحداث الراهنة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى إلغاء المعسكر الذي كان ينتظر أن يشهد مواجهتين من العيار الثقيل ضد كل من السعودية وإسبانيا على الأراضي القطرية.
صدام مصر وإسبانيا بديلاً لموقعة الأرجنتين
وبحسب المعطيات الجديدة، فإن مباراة مصر وإسبانيا المقررة في 31 مارس، ستكون البديل الرسمي لمباراة إسبانيا والأرجنتين التي تم إلغاؤها في وقت سابق. وكان الاتحادان الإسباني والأرجنتيني قد فشلا في التوصل لاتفاق نهائي حول بنود المباراة، مما دفع “لا روخا” للبحث عن منافس قوي من القارة الإفريقية لإتمام أجندته الدولية، ليقع الاختيار على المنتخب المصري الذي يحظى بسمعة طيبة وتاريخ حافل في القارة السمراء.
تغيير الملاعب والمواعيد السابقة
وكانت الجماهير المصرية تترقب خوض مباراتين في قطر، حيث تم تحديد ملعب “أحمد بن علي” لاستضافة مواجهة السعودية في 26 مارس، يعقبها لقاء إسبانيا على ملعب “لوسيل” المونديالي في 30 مارس. ومع تجميد هذا المقترح بسبب الظروف الإقليمية، أصبح التركيز مصباً بالكامل على العرض الإسباني الجديد لخوض اللقاء على الأراضي الإسبانية، وهو ما يعتبره خبراء الكرة فرصة ذهبية للمنتخب للتحرر من الضغوط المحلية واختبار قدرات اللاعبين في بيئة احترافية أوروبية.
مؤشرات التحضير لنهائيات كأس العالم 2026
تأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية الاتحاد المصري لتجهيز المنتخب الوطني للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026. ويقع المنتخب المصري ضمن مجموعة قوية تضم منتخبات إيران، وبلجيكا، ونيوزيلندا، مما يفرض على الجهاز الفني ضرورة خوض مباريات ودية ضد مدارس كروية متنوعة لتطوير الأداء الجماعي وزيادة الانسجام بين المحترفين واللاعبين المحليين، وهو ما يجعل مواجهة إسبانيا حجر زاوية في رحلة البناء الجارية.
