فيفا يوقف قيد الزمالك للمرة 12 بسبب مستحقات سانت اتيان في بنتايج

فيفا يوقف قيد الزمالك للمرة 12 بسبب مستحقات سانت اتيان في بنتايج
الزمالك

تلقى مجلس إدارة نادي الزمالك صدمة جديدة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، وذلك بعد صدور قرار رسمي يقضي بفرض عقوبة إيقاف قيد جديدة على القلعة البيضاء، ليزداد المشهد الرياضي داخل النادي تعقيداً في ظل المساعي المستمرة لتسوية القضايا المالية العالقة التي تلاحق النادي في أروقة المحاكم الرياضية الدولية.

تفاصيل العقوبة الـ 12 وأزمة صفقة بنتايج

تأتي هذه العقوبة الجديدة لتكون رقم 12 في سلسلة قضايا إيقاف القيد الحالية التي يعاني منها نادي الزمالك. وبحسب المعلومات الواردة، فإن قرار “فيفا” الأخير جاء نتيجة تأخر النادي في سداد مستحقات مالية لصالح نادي سانت اتيان الفرنسي، وهي المستحقات المتعلقة بصفقة انتقال الظهير الأيسر المغربي محمود بنتايج إلى صفوف الفارس الأبيض خلال الصيف الماضي.

وتقدر القيمة المالية التي تسببت في هذا الإيقاف بنحو 500 ألف يورو، وهي الرسوم التي كان يتعين على إدارة الزمالك سدادها للنادي الفرنسي وفقاً للاتفاق المبرم بين الطرفين. ومع تجاوز المواعيد المحددة لصرف هذه المبالغ، لجأ نادي سانت اتيان إلى الاتحاد الدولي لحفظ حقوقه، مما ترتب عليه صدور قرار فوري بمنع الزمالك من تسجيل أي لاعبين جدد حتى يتم تسوية المديونية بالكامل.

تراكم الملفات وتحديات مجلس الإدارة

بهذا القرار، يرتفع عدد القضايا التي تسببت في إيقاف القيد بنادي الزمالك إلى 12 قضية متنوعة، حيث لا تزال هناك 11 قضية أخرى لم تُحسم بشكل نهائي. وتتنوع هذه الأزمات ما بين مستحقات متأخرة للاعبين سابقين ارتدوا قميص النادي في فترات ماضية، ومدربين أجانب رحلوا عن الفريق دون الحصول على كامل مستحقاتهم، بالإضافة إلى مديونيات لأندية أخرى تعاقد الزمالك مع لاعبيها في مواسم انتقالات سابقة.

ويواجه مجلس إدارة النادي الحالي ضغوطاً هائلة لمحاولة جدولة هذه الديون الضخمة أو سدادها دفعة واحدة لرفع الإيقاف، خاصة وأن استمرار هذه العقوبات يحرم الفريق الأول لكرة القدم من تدعيمات قوية في فترات الانتقالات المقبلة، ما قد يؤثر بشكل مباشر على المنافسة في البطولات المحلية والقارية التي يشارك فيها الفريق.

رؤية تحليلية لمستقبل القضايا الدولية في الزمالك

إن تكرار عقوبات إيقاف القيد في ميت عقبة يعكس حجم الإرث الثقيل من المديونيات التي تعاقبت على الإدارات المختلفة. ورغم نجاح المجلس الحالي في وقت سابق بفك القيد وإبرام صفقات جديدة، إلا أن ظهور قضايا “مفاجئة” مثل قضية بنتايج وسانت اتيان يشير إلى ضرورة وجود خطة استباقية لإدارة الملف المالي والقضايا الدولية.

سيكون على الإدارة القانونية والمالية في نادي الزمالك الإسراع في تحويل مبلغ الـ 500 ألف يورو لنادي سانت اتيان، مع ضرورة إرفاق ما يثبت التحويل لإغلاق هذه الثغرة سريعاً. ومع ذلك، يظل التحدي الأكبر يكمن في إنهاء الـ 11 قضية الأخرى المتبقية، لضمان استقرار إداري وفني طويل الأمد، وتجنب الدخول في دوامة العقوبات المتكررة التي تستنزف موارد النادي المالية وتضعف من قدرته على بناء فريق قوي للمستقبل.