باتيستوتا يحقق رقما قياسيا بتسجيل هاتريك في نسختين من كأس العالم

باتيستوتا يحقق رقما قياسيا بتسجيل هاتريك في نسختين من كأس العالم
منتخب الأرجنتين

سلط الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” الضوء على المسيرة التاريخية والمدوية للأسطورة الأرجنتيني جابرييل باتيستوتا، مستحضرًا رقمًا قياسيًا فريدًا سجل باسمه في تاريخ كأس العالم، بصفته المهاجم الوحيد الذي نجح في تسجيل “هاتريك” في نسختين مختلفتين من البطولة العالمية، وهو الإنجاز الذي ظل صامدًا كشاهد على القوة الهجومية الفتاكة لواحد من أبرز المهاجمين في تاريخ القارة اللاتينية والعالم.

باتيغول.. المهاجم الذي أرعب الحراس

وصف تقرير “فيفا” جابرييل باتيستوتا، الملقب بـ “باتيغول”، بأنه كان في أوج قوته المتفجرة خلال فترة التسعينيات، حيث صُنف كواحد من أكثر المهاجمين رهبة وصعوبة في الإيقاف. ولم تكن موهبة باتيستوتا تقتصر على تسجيل الأهداف فحسب، بل تميز بقدرة استثنائية على التسديد بالقدمين والقوة الجسدية الهائلة، بالإضافة إلى الحركات الحادة داخل منطقة الجزاء التي حولته إلى كابوس حقيقي للدفاعات العالمية، مدعومًا بخبرات دولية واسعة اكتسبها من التتويج بلقبي كوبا أمريكا عامي 1991 و1993.

مونديال 1994.. الانفجار الأول في الولايات المتحدة

شهد ملعب فوكسبورو في الولايات المتحدة الأمريكية الانطلاقة المونديالية الأولى لأسطورة نادي فيورنتينا الإيطالي. وفي المباراة الافتتاحية للمنتخب الأرجنتيني ضد اليونان، أمام حشد جماهيري غفير، لم ينتظر باتيستوتا سوى دقيقتين فقط لافتتاح سجله التهديفي بلمسة دقيقة سكنت الشباك. وقبل نهاية الشوط الأول، ضاعف النتيجة بتسديدة قوية من خارج القدم، ليختتم ثلاثيته التاريخية “الهاتريك” من ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدل الضائع، سددها بقوة مذهلة جعلت الكرة تكاد تخترق شباك الحارس أنطونيوس مينو.

مونديال 1998.. دخول التاريخ من أوسع أبوابه

بعد أربع سنوات من التألق في الدوري الإيطالي، عاد باتيستوتا للمشاركة في كأس العالم بفرنسا 1998، حيث افتتح مشواره بهدف الفوز ضد اليابان. وفي الجولة الثانية أمام جامايكا، كان باتيستوتا على موعد مع دخول التاريخ؛ فبينما كانت الأرجنتين تتقدم بنتيجة هدفين نظيفين، أضاف هدفين متتاليين بتسديدات صاروخية قبل أن يحصل “الألبيسيليستي” على ركلة جزاء نتيجة عرقلة أرييل أورتيغا. انبرى باتيستوتا للركلة وسددها بالقوة المعهودة ذاتها، ليدون “هاتريك” ثانٍ في مسيرته المونديالية، وبذلك أصبح اللاعب الأول والوحيد الذي يسجل ثلاثية في نسختين من كأس العالم.

دلالات الرقم القياسي وإرث الأسطورة

إن تسجيل “هاتريك” في نسختين من المونديال ليس مجرد صدفة رقمية، بل هو انعكاس لاستمرارية النضج الفني والبدني لباتيستوتا على مدار عقد من الزمن. ورغم خروج الأرجنتين من دور الستة عشر في عام 1994 وخروجها اللاحق في النسخ التالية، إلا أن اسم “باتيغول” ظل محفورًا كعلامة مسجلة للقوة والفعالية، حيث كانت ركلاته تتميز بتقنية فريدة تعتمد على الاندفاع الكلي للجسم خلف الكرة، مما يجعل من التصدي لها مهمة شبه مستحيلة لأعتى حراس المرمى في العالم.