كشف عامر العمايرة، خبير اللوائح الرياضية، عن تفاصيل قانونية صارمة تخص الأندية الصادر بحقها قرارات إيقاف القيد من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”. وأوضح العمايرة أن هذه الأندية يطبق عليها حظر شامل يمنعها من تسجيل أي لاعبين جدد يتجاوز عمرهم 15 عاماً، سواء كانوا في وضعية الهواة أو المحترفين، مشيراً إلى أن هذا الإجراء يأتي لضمان التنفيذ الكامل للعقوبات ومنع الالتفاف عليها عبر ثغرات القيد الصيفي أو الشتوي.
وأكد الخبير اللوائح عبر حسابه الشخصي على منصة “فيسبوك”، أن القواعد المنظمة لعمليات القيد في فترات العقوبة تهدف بالأساس إلى ضبط سوق الانتقالات وفرض سيادة اللوائح الدولية. ويأتي هذا التوضيح ليضع النقاط على الحروف فيما يخص قدرة الأندية الموقوفة على تدعيم صفوفها بقطاعات الناشئين أو الفريق الأول، مؤكداً أن الاستثناء الوحيد يكون للاعبين دون الخامسة عشرة، وهو ما يضع الأندية المتضررة في مأزق فني حقيقي.
أزمة الزمالك.. 17 قضية تلاحق القلعة البيضاء
وفي سياق متصل، يواجه نادي الزمالك تحدياً كبيراً يتمثل في وجود 17 قضية مالية وتعاقدية عالقة أدت إلى صدور قرارات بإيقاف القيد. تتنوع هذه القضايا ما بين مستحقات متأخرة لمدربين سابقين ولاعبين، فضلاً عن التزامات مالية لأندية دولية لم يتم سداد أقساط صفقات انتقال لاعبيها حتى الآن.
وتشمل قائمة المطالبين بمستحقاتهم أسماء بارزة في تاريخ النادي القريب، منهم المدربين جوزيه جوميز، وأندريه بيكي، وكريستيان جروس، بالإضافة إلى اللاعبين فرجاني ساسي وإبراهيم نداي، وسامسون أكينيولا، وبيهرلي، ويانيك فيريرا، ويوغوسلاف لازيتش، وأحمد الجفالي. كما تضم القائمة تعقيدات مرتبطة بصفقات عالمية مثل شيكو بانزا (نادي أستريلا أمادورا)، وعدي الدباغ (شارلروا البلجيكي)، وصلاح مصدق (نهضة الزمامرة)، ومحمود بنتايج (سانت إتيان)، بالإضافة إلى قضايا متعلقة بصفقات خوان ألفينا وعبد الحميد معالي.
خارطة طريق لحل أزمة أرض ميت عقبة
وعلى جانب الإدارة المالية والعقارية، اتخذ مجلس إدارة نادي الزمالك خطوات جادة لإنهاء أزمات الأصول التابعة للنادي، حيث عقد وفد رفيع المستوى اجتماعاً مع هيئة الأوقاف المصرية لبحث ملف أرض النادي بفرع ميت عقبة. الاجتماع سعى إلى تفكيك التشابك القانوني والمالي المتراكم منذ سنوات طويلة، وعرض كافة الحلول والمقترحات التي تلبي متطلبات الهيئة وتضمن في الوقت ذاته استقرار حقوق النادي.
وقد أثمرت المباحثات عن الوصول إلى صيغ توافقية تضمن صون حقوق الدولة المصرية ممثلة في وزارة الأوقاف، مع توفير غطاء قانوني يحقق مصلحة النادي المستقبلية. ومن المنتظر أن تبدأ اللجان الفنية والقانونية خلال الأيام المقبلة مراجعة التفاصيل الاستثمارية النهائية للاتفاق، تمهيداً للإعلان عن انتهاء هذه الأزمة التاريخية، مما قد يسهم في تحسين التدفقات المالية للنادي للمساعدة في إغلاق ملف قضايا “فيفا”.
رؤية تحليلية لمستقبل “ميركاتو” القلعة البيضاء
تضع هذه اللوائح الصارمة إدارة الزمالك أمام سباق مع الزمن؛ فاستمرار إيقاف القيد يعني عدم القدرة على جلب صفقات نوعية لانتشال الفريق من عثراته الفنية. إن الربط بين تسوية أزمات الأصول (مثل أرض ميت عقبة) وبين سداد غرامات “فيفا” يعكس استراتيجية الإدارة في إيجاد موارد ذاتية عاجلة. ومع ذلك، يظل التحدي القانوني الذي طرحه العمايرة بمنع تسجيل اللاعبين فوق 15 عاماً هو العائق الأكبر، مما يتطلب سرعة فائقة في التسويات المالية لرفع العقوبة قبل انطلاق فترات القيد المقبلة لضمان المنافسة على الألقاب المحلية والقارية.
