شهدت أسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا في التعاملات الأخيرة، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتطورات إيجابية تتعلق بالتوترات في الشرق الأوسط. يأتي هذا الصعود في وقت يترقب فيه المستثمرون نتائج المفاوضات الجارية حول اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، مما يقلل من حالة عدم اليقين ويعزز جاذبية المعدن الأصفر كملاذ آمن.
كما ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1% ليصل إلى 4532.74 دولار للأوقية (الأونصة)، بينما زادت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 1.3% مسجلة 4562.90 دولار للأوقية. ويشير محللون إلى أن التراجع في عوائد السندات الأمريكية قد خفف من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدا، مما ساهم في زيادة الإقبال عليه.
ومن جهة اخرى، تأتي هذه التطورات في أعقاب إعلان لبنان اتفاقا جزئيا لوقف إطلاق النار بين “حزب الله” وإسرائيل، وهو ما اعتبره البعض خطوة نحو تخفيف حدة التصعيد في المنطقة. وعلى الرغم من استمرار المحادثات الأمريكية الإيرانية، إلا أن التفاؤل الحذر يسود الأسواق بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع قريبا لتمديد وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، استقر مؤشر الدولار الأمريكي عند 99.15 نقطة، محافظا على نطاقه الضيق الذي يشهده منذ ثلاثة أسابيع. وصاحب ذلك تراجع في عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.5 نقاط أساسية ليصل إلى 4.43%. هذه العوامل مجتمعة ساهمت في دعم أسعار الذهب، الذي يحظى بمكانة استثمارية تفضيلية في أوقات الترقب السياسي والاقتصادي.
