في لفتة تعكس تقدير المؤسسات الرياضية الدولية لرموز الكرة المصرية، تلقى المهندس هاني أبو ريدة، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم وعضو مجلس الاتحاد الدولي (فيفا)، خطاباً رسمياً من جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أعرب فيه عن خالص تعازيه ومواساته في وفاة الكابتن مصطفى رياض، أسطورة نادي الترسانة ومنتخب مصر الأسبق، الذي رحل عن عالمنا مخلفاً وراءه إرثاً كروياً لا يُمحى.
إنفانتينو ينعي فقيد الكرة المصرية
أعرب جياني إنفانتينو في رسالته عن حزنه العميق برحيل مصطفى رياض، مؤكداً أن وفاته لا تمثل خسارة لعائلته وناديه فحسب، بل هي خسارة كبيرة لمنظومة كرة القدم المصرية ككل. وأشار رئيس “الفيفا” إلى أن الراحل كان نموذجاً يحتذى به في العطاء الرياضي، مبرزاً الأثر الطيب الذي تركه في الملاعب الأفريقية والدولية على مدار عقود من الزمن، ومشدداً على أن أسرة كرة القدم العالمية تشارك المصريين مشاعر الحزن في هذا المصاب الأليم.
مسيرة دولية حافلة وتاريخ أولمبي
سلط الخطاب الرسمي لرئيس الاتحاد الدولي الضوء على الأرقام المميزة التي حققها مصطفى رياض، حيث أشار إلى مسيرته الدولية الحافلة بقميص “الفراعنة”. فقد شارك الراحل في أكثر من 60 مباراة دولية، وكان ركيزة أساسية في تشكيل المنتخب المصري في حقبة الستينيات. وخص إنفانتينو بالذكر مشاركته التاريخية في دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو عام 1964، والتي حقق فيها المنتخب المصري إنجازاً كبيراً بالحصول على المركز الرابع، بالإضافة إلى إسهاماته الفعالة في بطولات كأس الأمم الأفريقية التي كانت شاهدة على مهاراته التهديفية الفذة.
أسطورة الترسانة وهداف الدوري التاريخي
وعلى صعيد المسابقات المحلية، وصف إنفانتينو الفقيد بأنه أحد أبرز المهاجمين في تاريخ الدوري المصري، مستذكراً سنوات مجده بقميص “الشواكيش” (نادي الترسانة). فقد نجح مصطفى رياض في كتابة اسمه بحروف من ذهب في سجلات البطولة بعد تتويجه بلقب هداف الدوري المصري الممتاز في مرتين، وهو ما يعكس قدراته الفنية العالية وحسه التهديفي الذي وضعه ضمن قائمة العظماء. وأكد رئيس الاتحاد الدولي أن سمات القيادة التي تمتع بها الراحل، مقرونة بشخصيته الإنسانية النبيلة، ستجعل ذكراه راسخة في وجدان الجماهير وأجيال اللاعبين المقبلة.
رسائل الدعم والوداع الأخير
اختتم جياني إنفانتينو خطابه بتوجيه رسالة دعم ومؤازرة إلى الاتحاد المصري لكرة القدم وإلى أسرة الفقيد وجميع محبيه في الوسط الرياضي، متمنياً أن تكون ذكريات إنجازاته وعطائه المستمر دافعاً للصبر في مواجهة هذا الفقد. ويأتي هذا الخطاب ليؤكد مكانة النجوم المصريين الأوائل في ذاكرة المؤسسات الدولية، ويثبت أن العطاء المخلص في الملاعب يتجاوز الحدود المحلية ليصل إلى قمة الهرم الرياضي العالمي، مكرساً قيمة مصطفى رياض كرمز رياضي لن يتكرر.
