الزمالك يواجه سلسلة قضايا مالية في فيفا تهدد القيد بمستحقات مليونية ونزاعات متراكمة

الزمالك يواجه سلسلة قضايا مالية في فيفا تهدد القيد بمستحقات مليونية ونزاعات متراكمة
الزمالك

تواجه مؤسسة نادي الزمالك الرياضية تحديات إدارية ومالية بالغة التعقيد داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، حيث تتراكم القضايا المالية الصادرة ضد النادي من قبل لاعبين ومدربين سابقين وأندية خارجية. هذه الأزمات المتلاحقة وضعت القلعة البيضاء في مأزق قانوني متكرر، أدى في فترات سابقة إلى صدور قرارات قاسية بإيقاف القيد، مما أعاق تدعيم صفوف الفريق الأول لكرة القدم بالشكل الأمثل.

مستحقات الأجهزة الفنية.. نزيف مالي مستمر

تتصدر مطالبات الأجهزة الفنية المشهد القانوني في مكاتب «فيفا»، حيث يطالب المدير الفني البرتغالي الحالي، جوزيه جوميز، بالحصول على مستحقات مالية متأخرة تُقدر بنحو 120 ألف دولار. ولا يتوقف الأمر عند المدير الفني فحسب، بل يمتد ليشمل جهازه المعاون الذي يمتلك ثلاث قضايا منفصلة بإجمالي مبالغ تصل إلى 60 ألف دولار. وفي سياق متصل، لا تزال فاتورة السويسري كريستيان جروس، مدرب الفريق الأسبق، قائمة بقيمة 133 ألف دولار، مما يعكس تراكم المديونيات عبر فترات إدارية متعاقبة.

أزمات اللاعبين.. قضية نداي وساسي في الواجهة

على صعيد اللاعبين المحترفين، يبرز ملف اللاعب السنغالي إبراهيما نداي كأضخم التحديات المالية التي تواجه مجلس الإدارة حالياً، حيث يطالب اللاعب بمبلغ ضخم يصل إلى مليون و600 ألف دولار كقيمة لمستحقاته المتأخرة لدى النادي، وهو رقم يضع ضغوطاً هائلة على الميزانية. ولم تكن قضية التونسي فرجاني ساسي بأقل وطأة، حيث حصل لاعب الوسط الدولي على حكم يقضي بأحقيته في 505 آلاف دولار، بالإضافة إلى مطالبة اللاعب صلاح مصدق بمبلغ 250 ألف دولار، مما يضع النادي أمام التزامات دولية واجبة النفاذ لتجنب العقوبات التصاعدية.

ديون الأندية الأوروبية وملاحقات حقوق الرعاية

لم تقتصر الصراعات القانونية على الأفراد، بل امتدت لتشمل نزاعات مع أندية أوروبية وأوكرانية جراء صفقات انتقال سابقة لم تُسدد بالكامل. ويطالب نادي أوليكساندريا الأوكراني بمبلغ 800 ألف دولار، بينما تبرز مطالبات برتغالية من نادي إستريلا بقيمة 200 ألف يورو، وأخرى بلجيكية من نادي شارلروا بمبلغ 170 ألف يورو. هذه المطالبات المتعلقة بحقوق الأندية تعزز من احتمالية تدخل اللجنة التأديبية في الاتحاد الدولي حال التأخر في السداد أو التوصل لاتفاقات تسوية ملزمة.

خطة الإنقاذ ومساعي رفع عقوبة إيقاف القيد

في ظل هذا المشهد المالي المتأزم، تكثف إدارة نادي الزمالك جهودها القانونية والدبلوماسية لإيجاد مخارج سريعة لهذه الملفات العالقة. وتتحرك الإدارة في مسارين متوازيين؛ الأول يهدف إلى توفير السيولة المالية اللازمة لسداد الأحكام النهائية والباتة، والثاني يتمثل في فتح قنوات اتصال مباشرة مع الدائنين للتوصل إلى تسويات تتضمن جدولة الديون أو تخفيضها. الهدف الأسمى لهذه التحركات هو ضمان إنهاء ملف إيقاف القيد بشكل نهائي، مما يتيح للنادى العودة إلى سوق الانتقالات وتدعيم القائمة الفنية للفريق قبل انطلاق الاستحقاقات القادمة.