كشف طارق يحيى، نجم نادي الزمالك والمدير الفني الأسبق للفارس الأبيض، عن تفاصيل مثيرة تتعلق بالأوضاع الإدارية والفنية داخل قطاع كرة القدم بميت عقبة، موجهاً انتقادات لاذعة للسياسات المتبعة في الفترة الأخيرة، خاصة فيما يخص ملف التعاقدات والدور الذي يقوم به المدير الرياضي الحالي جون إدوارد.
تحفظات على التغييرات الجذرية وغياب الاستقرار
أعرب طارق يحيى، خلال تصريحاته المتلفزة عبر قناة النهار، عن تحفظه الشديد على ما وصفه بـ “سياسة التغيير الشامل” التي طالت الهياكل الفنية والإدارية داخل النادي. وأوضح يحيى أن هجومه ليس موجهاً لشخص جون إدوارد، بل ينصب على المنهجية التي أدت إلى رحيل عدد هائل من الكوادر التدريبية والإدارية، وصولاً إلى الموظفين داخل النادي.
واعتبر المدير الفني الأسبق أن هذه الموجة من الإقالات والتغييرات المتلاحقة تسببت في حالة من عدم الاستقرار داخل منظومة فريق الكرة، مشدداً على أن النجاح الإداري لا يقاس بالهيكلة التنظيمية فحسب، بل بالنتائج الملموسة والبطولات التي تدخل خزائن النادي، مؤكداً أن طموح الجماهير يتجاوز الخطط الورقية إلى منصات التتويج.
أرقام صادمة في ملف الصفقات الجديدة
وفي سياق متصل، فجر طارق يحيى مفاجأة من العيار الثقيل تتعلق بحجم التعاقدات التي أبرمها الزمالك في فترة زمنية وجيزة. وأشار إلى أن النادي تعاقد مع نحو 31 لاعباً جديداً خلال الفترة الممتدة من يناير 2024 وحتى صيف 2025، وهو رقم وصفه بـ “العشوائي” الذي يعكس غياب التخطيط الواضح والرؤية الفنية بعيدة المدى في اختيار العناصر التي تمثل القلعة البيضاء.
وانتقد يحيى الفجوة الكبيرة بين عدد الصفقات المبرمة وحجم الاستفادة الفنية منها على أرض الواقع، حيث كشف أن 5 لاعبين فقط من أصل 31 هم من حصلوا على فرص حقيقية للمشاركة، مما يضع علامات استفهام حول جدوى هذه الميزانيات الضخمة التي أنفقت على لاعبين ظلوا خارج حسابات الأجهزة الفنية المتعاقبة.
أزمات قانونية تلوح في الأفق
ولم تتوقف انتقادات يحيى عند الجانب الفني، بل امتدت لتشمل التبعات القانونية والمالية لتلك الصفقات. وأوضح أن سوء إدارة ملف التعاقدات ورط النادي في أزمات قضائية جديدة، حيث قام نحو 16 لاعباً من الصفقات الأخيرة برفع قضايا ضد النادي للمطالبة بمستحقاتهم أو بسبب نزاعات في العقود، وهو ما يثقل كاهل النادي بأعباء مادية إضافية في وقت يحتاج فيه للهدوء المالي.
رؤية تحليلية لمستقبل إدارة الكرة
تأتي تصريحات طارق يحيى في توقيت حساس يعاني فيه الزمالك من ضغوط جماهيرية تطالب بتصحيح المسار. وتعكس هذه الانتقادات الحاجة الملحة لوجود “لجنة فنية” متخصصة تدير ملف التعاقدات بعيداً عن الاجتهادات الفردية، لضمان جودة اللاعبين المنضمين للفريق وتقليل الهدر المالي والقانوني. إن المعيار الحقيقي لبقاء أي مسؤول رياضي في منصبه داخل ميت عقبة سيظل مرتبطاً بمدى قدرته على تحقيق “المعادلة الصعبة”: الاستقرار الإداري المقترن بحصد الألقاب القارية والمحلية.
