يفتح النادي الأهلي اليوم الثلاثاء صفحة جديدة من التحضيرات الجادة على ملعب مختار التتش بالجزيرة، حيث يستأنف الفريق الأول لكرة القدم تدريباته الجماعية تأهباً للموقعة المصيرية المنتظرة أمام ضيفه الترجي الرياضي التونسي. تأتي هذه العودة إلى المستطيل الأخضر في توقيت بالغ الحساسية، إذ يسابق الجهاز الفني الزمن لتصحيح المسار القاري وتجاوز عقبة دور الثمانية في بطولة دوري أبطال إفريقيا، وهي البطولة التي تمثل الهدف الأسمى للإدارة والجماهير على حد سواء.
خطة ييس توروب لتجاوز فخ الذهاب
يتولى المدير الفني الدنماركي ييس توروب قيادة المران، واضعاً نصب عينيه حزمة من الأهداف البدنية والفنية التي يسعى لغرسها في نفوس اللاعبين قبل لقاء الإياب. ويركز توروب خلال الحصص التدريبية الحالية على رفع معدلات التركيز الذهني وعلاج الأخطاء الدفاعية التي ظهرت في تونس، بالإضافة إلى تكثيف العمل على الجوانب الهجومية لضمان الفاعلية أمام مرمى الخصم. ويدرك المدرب الدنماركي أن مواجهة السبت لا تحتمل أي تهاون، خاصة وأن الفريق يطمح لحسم بطاقة التأهل إلى نصف النهائي وتأكيد جدارته بالمنافسة على اللقب القاري الغائب.
نهاية الراحة القصيرة وترميم القوى البدنية
وكان لاعبو المارد الأحمر قد حصلوا على قسط من الراحة السلبية يوم أمس الاثنين بقرار من الجهاز الفني، وذلك فور عودة البعثة من رادس. وجاءت هذه الخطوة بهدف حماية اللاعبين من شبح إصابات الإجهاد، عقب رحلة السفر الشاقة والمجهود البدني الكبير الذي بذلوه في مباراة الذهاب. ووفقاً للتقارير الطبية، فإن الراحة كانت ضرورية لاستعادة التوازن العضلي قبل الدخول في معسكر التحضير النهائي الذي ينطلق اليوم، لضمان جهوزية القوة الضاربة للفريق في مواجهة الحسم بالقاهرة.
تحديات استاد القاهرة وعقبة اللعب دون جمهور
وفي سياق متصل، يستضيف استاد القاهرة الدولي الملحمة الكروية يوم السبت المقبل في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة. ورغم أهمية اللقاء، يواجه الأهلي تحدياً إضافياً يتمثل في خوض المباراة خلف أبواب مغلقة دون حضور جماهيري، وذلك تنفيذاً للعقوبة الموقعة من قبل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” على خلفية أحداث مباراة الجيش الملكي المغربي السابقة. هذا الغياب الجماهيري سيضع عبئاً أكبر على كاهل اللاعبين لتعويض الحماس الذي تمنحه المدرجات، والاعتماد كلياً على الروح القتالية داخل المستطيل الأخضر.
سيناريوهات التأهل وحتمية الفوز
يدخل الأهلي المباراة بخيار واحد وهو الفوز بفارق هدفين أو أكثر لضمان العبور المباشر، وذلك بعد تعثره في مباراة الذهاب بهدف نظيف. ورغم صعوبة المهمة في ظل غياب “اللاعب رقم 12″، إلا أن التاريخ الإفريقي للنادي الأهلي زاخر بالعودات القوية (الريمونتادا)، وهو ما يرفع من سقف التوقعات حول قدرة ييس توروب ورجاله على قلب الطاولة على بطل تونس وحجز مقعد في المربع الذهبي للبطولة الأغلى في القارة السمراء.
