استيقظت العاصمة الإيطالية روما فجر يوم الثلاثاء على وقع حادث أمني مروع استهدف الدولي المغربي نيل العيناوي، محترف نادي روما الإيطالي، الذي عاش ليلة عصيبة رفقة أسرته بعد تعرض منزلهم لعملية سطو مسلح واتسمت بالعنف والترهيب، في واقعة تعيد تسليط الضوء على استهداف نجوم كرة القدم في الدوريات الأوروبية الكبرى من قبل عصابات الجريمة المنظمة.
تفاصيل ليلة الرعب في منطقة كاستل فوسانو
وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء الإيطالية “أنسا”، فإن الحادث وقع في تمام الساعة الثالثة صباحاً في منطقة “كاستل فوسانو” الراقية بالعاصمة روما. وبحسب التحقيقات الأولية، اقتحمت عصابة مكونة من ستة أفراد ملثمين المنزل، حيث كان المهاجمون يرتدون ملابس سوداء بالكامل لإخفاء هويتهم، وكانوا مدججين ببنادق آلية، مما أضفى طابعاً من الخطورة والمباغتة على العملية التي بدأت بكسر شبكة إحدى نوافذ غرفة المعيشة للولوج إلى الداخل.
احتجاز العيناوي وأسرته تحت تهديد السلاح
لم تتوقف الجريمة عند حدود السرقة العادية، بل تحولت إلى احتجاز قسري أثار رعب القاطنين بالمنزل؛ حيث قام الجناة باحتجاز نيل العيناوي ووالدته وشقيقه وشريكته داخل إحدى غرف المنزل تحت تهديد السلاح. وقد استغل المسلحون حالة الهلع لتفتيش أروقة المنزل بحثاً عن المقتنيات الثمينة، بينما خضع أفراد الأسرة لرقابة صارمة من قبل بعض أفراد العصابة لضمان عدم المقاومة أو الاتصال بالشرطة أثناء تنفيذ العملية.
المسروقات: مجوهرات وساعات فاخرة بآلاف اليوروهات
كشفت التقارير الأمنية أن الحصيلة الأولية للمسروقات كانت ثقيلة، حيث استولى المهاجمون على مجموعة من المجوهرات والقطع الذهبية التي قُدرت قيمتها بنحو 10 آلاف يورو. ولم يكتفِ اللصوص بذلك، بل سرقوا ساعة من ماركة “رولكس” الفاخرة، بالإضافة إلى عدد من حقائب اليد الراقية ذات القيمة العالية، قبل أن يلوذوا بالفرار من مسرح الجريمة إلى وجهة غير معلومة، مستغلين هدوء المنطقة وساعات الفجر الأولى.
تحركات أمنية مكثفة لضبط الجناة
وفور إبلاغ السلطات، انتقلت وحدات من الشرطة الإيطالية إلى موقع الحادث لبدء المعاينة الفنية ورفع البصمات. وباشرت الأجهزة الأمنية في روما تحقيقاً موسعاً لفحص تسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة في محيط المنزل وفي الشوارع المؤدية إلى منطقة كاستل فوسانو، في محاولة لتحديد مسار سيارة الجناة وهويتهم. وتعمل السلطات حالياً على تتبع خيوط الحادث، وسط مخاوف من تكرار مثل هذه الحوادث التي باتت تستهدف الرياضيين بشكل متزايد في الآونة الأخيرة.
الاستهداف الممنهج لنجوم “الكالتشيو”
يفتح حادث السطو على منزل العيناوي ملفاً شائكاً يؤرق السلطات الإيطالية وإدارات الأندية، حيث تكررت حوادث السطو المسلح على منازل لاعبي الدوري الإيطالي بشكل لافت. ويرى خبراء أمنيون أن المجرمين يستغلون جداول المباريات والتواجد الإعلامي المكثف للاعبين لتنفيذ عملياتهم. ورغم مضاعفة الإجراءات الأمنية والاعتماد على أنظمة الحماية المتطورة، تظل هذه العصابات تبتكر أساليب جديدة لاختراق خصوصية النجوم، مما يضع ضغوطاً إضافية على اللاعبين تتجاوز حدود الملاعب إلى أمنهم الشخصي وسلامة عائلاتهم.
