تترقب الأوساط الرياضية المصرية وعشاق كرة اليد في كافة أرجاء الوطن العربي، مشهد الختام المثير لبطولة دوري محترفي كرة اليد المصري لموسم 2025-2026. حيث أعلنت لجنة المسابقات بالاتحاد المصري لكرة اليد عن تحديد يوم 24 أبريل المقبل موعدًا للمواجهة المصيرية التي ستجمع بين قطبي الرياضة المصرية، النادي الأهلي ونادي الزمالك، في قمة كلاسيكية من المتوقع أن تحسم هوية البطل بشكل رسمي لهذا الموسم، نظراً لما تمثله المباراة من أهمية استراتيجية في جدول الترتيب.
خريطة الطريق نحو اللقب وموعد استئناف المنافسات
تعيش مسابقة دوري المحترفين في الوقت الراهن حالة من الهدوء المؤقت، حيث تخضع المسابقة لفترة توقف دولي إجبارية. يأتي هذا التوقف لتمكين المنتخب الوطني المصري من خوض معسكر خارجي مغلق في دولة ألمانيا، وهو المعسكر الذي يتضمن خوض مواجهتين وديتين من العيار الثقيل أمام المنتخب الألماني. وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة اتحاد اليد لتوفير أقصى درجات الاحتكاك الدولي للاعبي “الفراعنة” لضمان الجاهزية التامة للمنافسات القادمة في الأجندة الدولية.
ومن المقرر أن تدور عجلة الدوري من جديد يوم 27 مارس الجاري، حيث ستستأنف الأندية منافساتها فور عودة لاعبي المنتخب من ألمانيا. وتدخل البطولة عند العودة مرحلة “عض الأصابع”، إذ تتبقى 8 جولات فقط من العيار الثقيل ستكون بمثابة نهائيات كؤوس لجميع الفرق الطامحة في تحسين ترتيبها أو المنافسة على منصة التتويج، مما يفتح الباب أمام كافة الاحتمالات في ظل تقارب المستويات الفنية بين أندية النخبة.
صراع الأرقام في القمة وموقف الأهلي والزمالك
بالنظر إلى جدول الترتيب الحالي، يفرض النادي الأهلي نفسه متصدراً للمسابقة برصيد 27 نقطة، مستفيداً من حالة الاستقرار الفني وسلسلة الانتصارات المتتالية التي حققها خلال المرحلة الثانية من الدوري. في المقابل، يلاحقه غريمه التقليدي الزمالك الذي يحل في المركز الثاني برصيد 23.5 نقطة، متمسكاً بفرصه في الانقضاض على الصدارة في حال تعثر المنافس أو الفوز في مواجهة القمة المباشرة، مما يضفي صبغة درامية على الجولات الثمانية المتبقية.
وكانت المواجهة الأخيرة التي جمعت بين القطبين في الجولة السابعة من المرحلة الثانية قد شهدت تفوقاً أحمر، حيث تمكن رجال يد الأهلي من حسم اللقاء بنتيجة 26-22 على صالة الدكتور حسن مصطفى. هذا الانتصار لم يمنح الأهلي النقاط الثلاث فحسب، بل منحه تفوقاً معنوياً ونفسياً يعزز من فرص الحفاظ على اللقب، بينما يعمل الجهاز الفني لنادي الزمالك على تصحيح الأخطاء لضمان العودة القوية وتقليص الفارق النقطي قبل الوصول إلى محطة 24 أبريل الإقصائية.
رؤية تحليلية لمستقبل الصراع على الدرع
إن إقامة مباراة القمة في الجولة الأخيرة لا تمثل مجرد لقاء بين فريقين كبيرين، بل هي تجسيد لحالة التطور والندية التي وصلت إليها كرة اليد المصرية. فالفارق النقطي الحالي بين الأهلي والزمالك، وإن كان يميل لصالح الأحمر، إلا أنه يظل قابلاً للذوبان في حال حدوث أي مفاجآت خلال الجولات المتبقية أمام فرق الوسط والمؤخرة التي تقاتل من أجل البقاء أو تحسين المراكز. ويبقى عامل اللياقة البدنية والذهنية للاعبين الدوليين العائدين من معسكر ألمانيا هو كلمة السر في حسم اللقب، حيث سيتعين على الأجهزة الفنية للأندية التعامل بذكاء مع ضغط المباريات في الأمتار الأخيرة من المسابقة وصولاً إلى قمة أبريل الموعودة.
