أسامة نبيه يدافع عن منتخب باصي صلاح ويؤكد تعرض جيل كوبر للظلم

أسامة نبيه يدافع عن منتخب باصي صلاح ويؤكد تعرض جيل كوبر للظلم
أسامة نبيه

في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية، خرج أسامة نبيه، المدرب العام السابق للمنتخب الوطني، ليدافع بقوة عن حقبة المدير الفني الأرجنتيني هيكتور كوبر، معتبراً أن تلك الفترة تعرضت لظلم تاريخي وعدم تقدير يتناسب مع حجم الإنجازات التي تحققت على الأرض، رغم الانتقادات الفنية التي كانت توجه لطريقة اللعب حينها.

إنجازات غائبة عن لغة الأرقام والتقدير

أكد أسامة نبيه خلال حديثه أن الجيل الذي قاده كوبر نجح في كسر عقدة استمرت لقرابة ثلاثة عقود، وذلك من خلال التأهل إلى نهائيات كأس العالم في روسيا 2018 بعد غياب دام 28 عاماً منذ مونديال إيطاليا 1990. وأشار إلى أن الطموح لم يتوقف عند التأهل المونديالي فحسب، بل نجح الفريق في الوصول إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية 2017 في الجابون، وكان قاب قوسين أو أدنى من حصد اللقب القاري قبل الخسارة في الأنفاس الأخيرة أمام الكاميرون.

ورغم هذه النجاحات الملموسة، أبدى نبيه تعجبه من نعت هذا الجيل بـ “الفاشل” من قبل بعض النقاد والجماهير، مشدداً على أن الحكم على التجربة كان عاطفياً أكثر منه موضوعياً، حيث طغت نتائج المباريات الثلاث في كأس العالم على الصورة العامة للإنجاز التاريخي الذي حققه هؤلاء اللاعبون في طريقهم للوصول إلى المحفل العالمي.

منتخب باصي صلاح.. مصطلح ظالم لجيل ذهبي

وتطرق المدرب العام السابق للمنتخب إلى الوصف الشهير الذي أطلق على الفريق في تلك الفترة وهو “منتخب باصي صلاح” (مرر الكرة لمحمد صلاح)، موضحاً أن هذا الوصف اختزل مجهود منظومة كاملة في جملة ساخرة. وقال نبيه: “سمونا منتخب باصي صلاح رغم إننا عملنا إنجازات كبيرة، لكن في النهاية اتقال علينا فاشلين”. وأضاف أن الاعتماد على نجم بحجم محمد صلاح كان ضرورة فنية وتكتيكية، لكنها لم تكن لتعطي ثمارها لولا وجود حالة من الحب والترابط والروح القتالية بين جميع اللاعبين.

وأعرب نبيه عن تمنياته بأن ينصف التاريخ هذا الجيل، مؤكداً أن ما كان يربط اللاعبين داخل غرف الملابس وخارج الملعب هو “خلطة نجاح حقيقية” من الصعب تكرارها، وأن التقييم المنصف يأتي دائماً بمرور السنوات عندما يدرك الجميع مدى صعوبة وتحديات الوصول لتلك المرحلة من المنافسة العالمية والقارية.

نظرة تحليلية.. مابين الواقعية والنتائج المونديالية

من الناحية التحليلية، يرى مراقبون أن تصريحات أسامة نبيه تعيد فتح النقاش حول فلسفة “النتائج مقابل الأداء”. فبينما كان الجمهور يطالب بكرة قدم جمالية، كان كوبر وجهازه يعتمدون على واقعية دفاعية حسمت الوصول لهدف التأهل التاريخي. إن الخسارة في ثلاث مباريات بقطب المونديال الروسي كانت هي النقطة السوداء التي غطت على البياض الناصع لمسيرة التصفيات، وهو ما يحاول نبيه تصحيحه الآن عبر المطالبة بإنصاف تاريخي يضع تلك المرحلة في مكانها الصحيح كعلامة فارقة في تاريخ الكرة المصرية.

ختاماً، تبقى تجربة هيكتور كوبر وأسامة نبيه مادة دسمة للنقاش الرياضي، تظل بين مطرقة النتائج الإيجابية وسندان الأداء الذي لم يرضِ شغف الجماهير العاشقة للاستحواذ، لكن الحكم النهائي سيظل دائماً لما تذكره كتب التاريخ عن قائمة الإنجازات.