في ليلة تاريخية شهدتها ملاعب القارة العجوز، نجح الدولي المصري محمد صلاح، نجم نادي ليفربول الإنجليزي، في حفر اسمه بأحرف من ذهب داخل سجلات بطولة دوري أبطال أوروبا، محققاً رقماً قياسياً غير مسبوق على الصعيدين العربي والأفريقي، وذلك خلال المواجهة التي جمعت فريقه بنظيره جلطة سراي التركي.
ليفربول يكتسح جلطة سراي برباعية نظيفة
تمكن فريق ليفربول الإنجليزي من حسم تأهله واكتساح مضيفه التركي جلطة سراي بأربعة أهداف دون رد، في المباراة التي جمعت بينهما مساء أمس، ضمن منافسات إياب دور الستة عشر من بطولة دوري أبطال أوروبا. وسيطر “الريدز” على مجريات اللقاء منذ البداية، حيث افتتح دومينيك سوبوسلاي التسجيل في الدقيقة 25، قبل أن يضيف هوجو إيكتيكي الهدف الثاني في الدقيقة 51 بصناعة حاسمة من محمد صلاح. ولم يتوقف الطوفان الإنجليزي عند هذا الحد، حيث سجل ريان جرافنبرخ الهدف الثالث في الدقيقة 53، واختتم “الملك المصري” الرباعية في الدقيقة 62 من عمر اللقاء.
محمد صلاح يدخل نادي الـ 50 التاريخي
بهذا الهدف، نجح محمد صلاح في الوصول إلى هدفه رقم 50 في مسيرته ببطولة دوري أبطال أوروبا، ليصبح أول لاعب في تاريخ القارة الأفريقية يصل إلى هذا الحاجز التهديفي المرتفع. وبالرغم من إهداره لركلة جزاء في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، إلا أن إصرار صلاح مكنه من العودة وتسجيل هدفه التاريخي في الشوط الثاني، لينضم رسمياً إلى قائمة “أساطير الصفوة” التي تضم 12 لاعباً فقط نجحوا في تسجيل 50 هدفاً أو أكثر في تاريخ المسابقة الأعرق عالمياً.
ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا عبر التاريخ
يستقر محمد صلاح حالياً في المركز الحادي عشر ضمن قائمة الهدافين التاريخيين للبطولة، متساوياً مع أسماء رنانة مثل تييري هنري وهاري كين. ويتصدر هذه القائمة الأسطورية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو برصيد 140 هدفاً، يليه الأرجنتيني ليونيل ميسي بـ 129 هدفاً، ثم البولندي روبرت ليفاندوفسكي في المركز الثالث برصيد 109 أهداف. وتضم القائمة أيضاً الفرنسي كريم بنزيما (90 هدفاً)، وراؤول جونزاليس (71 هدفاً)، بينما يواصل الشاب كيليان مبابي صعوده برصيد 68 هدفاً، يليه إيرلينج هالاند وتوماس مولر بـ 57 هدفاً لكل منهما.
دلالات الإنجاز وتأثيره على مسيرة صلاح
يعد وصول محمد صلاح إلى الهدف رقم 50 في دوري الأبطال بمثابة تأكيد على استمرارية النجم المصري في تقديم مستويات عالمية للموسم الثامن على التوالي مع ليفربول. هذا الرقم لا يرفع فقط من أسهم اللاعب في سباقات الجوائز الفردية، بل يضعه كأهم أيقونة كروية أفريقية في الملاعب الأوروبية، متجاوزاً أرقام أساطير سابقين مثل صامويل إيتو وديدييه دروجبا. ومع استمرار ليفربول في المنافسة، يمتلك صلاح الفرصة لتعزيز رصيده وتخطي مراكز إضافية في القائمة التاريخية خلال الأدوار المقبلة من البطولة.
