كشف ياسين منصور، نائب رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي، عن ملامح التحركات القادمة للقلعة الحمراء فيما يخص ملف المدير الفني الجديد الذي سيتولى المهمة الفنية للفريق الأول لكرة القدم خلال الفترة المقبلة. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس للغاية، حيث يترقب عشاق المارد الأحمر هوية “الرجل الأول” الذي سيقود السفينة الأهلاوية خلفاً للجهاز الحالي، وسط طموحات جماهيرية كبرى باستعادة السيطرة على منصات التتويج المحلية والقارية.
مجلس الإدارة يحسم الجدل حول هوية المدرب القادم
أكد ياسين منصور في تصريحات صحفية خاصة، أن رؤية مجلس إدارة النادي الأهلي تتجه بوضوح نحو استقدام مدرسة تدريبية أجنبية قوية. وشدد منصور على أن المجلس يرفض بشكل قاطع فكرة تعيين مدرب محلي لقيادة الفريق في المرحلة الحالية، مشيراً إلى أن المتطلبات الفنية والمرحلة الانتقالية التي يمر بها النادي تستوجب وجود خبير أجنبي يمتلك سيرة ذاتية تمكنه من التعامل مع الضغوطات والبطولات الكبرى التي يشارك فيها النادي بصفة مستمرة.
وأوضح نائب رئيس مجلس الإدارة أن النادي الأهلي يضع معايير صارمة في اختيار المدرب الجديد، لا تقتصر فقط على الجوانب الفنية، بل تمتد لتشمل القدرة على تطوير قطاع الناشئين ودمج العناصر الشابة، بالإضافة إلى الشخصية القوية القادرة على فرض الانضباط داخل غرفة الملابس، وهي المزايا التي يرى المجلس أنها تتوافر بشكل أكبر في المدرب الأجنبي خلال الوقت الراهن.
البرتغالي جوزيه جوميز يتصدر قائمة الترشيحات
وفيما يخص الأسماء المطروحة على طاولة المفاوضات، كشف منصور عن وجود عدة سير ذاتية لمدربين من مدارس مختلفة، إلا أن الاسم الأبرز والمرشح بقوة حالياً هو البرتغالي جوزيه جوميز. ويأتي ترشيح جوميز نظراً لخبرته السابقة في المنطقة العربية ومعرفته الجيدة بالكرة الأفريقية والمصرية، وهو ما يقلل من فترة التكيف التي قد يحتاجها أي مدرب آخر، مما يجعله خياراً مثالياً لإدارة المرحلة الانتقالية بأقل الخسائر الممكنة.
وتشير التقارير الواردة من القلعة الحمراء إلى أن لجنة التخطيط بالنادي، بالتنسيق مع شركة الكرة، تعكف حالياً على دراسة كل التفاصيل الخاصة بالعقد المقترح لجوميز أو غيره من الأسماء المرشحة، لضمان استقرار الفريق فنياً قبل الانخراط في منافسات الموسم الجديد أو استكمال الاستحقاقات القارية المتبقية.
تحدي الترجي التونسي والمهمة الإفريقية العاجلة
وبعيداً عن كواليس الصفقات الفنية، فرض الواقع الميداني نفسه على طاولة النادي الأهلي، حيث يستعد الفريق لمواجهة من العيار الثقيل أمام الترجي الرياضي التونسي، يوم السبت المقبل. وتأتي هذه المواجهة في إطار إياب دور ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، وهي المباراة التي يعتبرها مجلس الإدارة مفترق طرق لموسم الفريق القاري.
ويسود التفاؤل الحذر داخل أروقة التتش، خاصة وأن التركيز ينصب الآن على توفير الدعم اللازم للجهاز الفني الحالي واللاعبين لتجاوز عقبة بطل تونس، وضمان التأهل إلى المربع الذهبي، مع تأكيد ياسين منصور على أن ملف المدرب الجديد يسير في خط متوازٍ لا يؤثر على تركيز اللاعبين في البطولة الإفريقية التي تعد الهدف الأول للجماهير الحمراء دائماً وأبداً.
رؤية تحليلية لمستقبل الأهلي تحت قيادة أجنبية
إن إصرار إدارة الأهلي على المدرب الأجنبي يعكس رغبة واضحة في إعادة هيكلة الفريق وفق معايير عالمية. اختيار المدرسة البرتغالية بالتحديد، ممثلة في جوميز، يبرهن على ميل الإدارة إلى كرة القدم التي تعتمد على التنظيم التكتيكي الصارم والمرونة في التحول الهجومي، وهي سمات ميزت أنجح فترات الأهلي التاريخية. ومع اقتراب حسم هذا الملف، يبقى التحدي الأكبر هو التوقيت؛ فدخول مدرب جديد في خضم المنافسات الأفريقية يتطلب شجاعة إدارية وقدرة فائقة من المدير الفني على التعامل مع الضغوط الجماهيرية منذ اللحظة الأولى.
