شهدت أسعار الذهب في السوق المصري اليوم الثلاثاء تباينًا ملحوظًا، حيث سجل الجنيه الذهب انخفاضًا ليستقر عند مستويات لم يشهدها منذ خمسة أشهر، في الوقت الذي أظهرت فيه أسعار الأونصة العالمية صعودًا في بعض الفترات. ويعكس هذا التذبذب حالة من عدم اليقين في الأسواق المحلية والعالمية، مدفوعة بتوقعات السياسات النقدية والتوترات الجيوسياسية.
و سجل الجنيه الذهب تراجعًا ملحوظًا، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ نحو خمسة أشهر عند 50 ألف جنيه، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم قرارات الشراء التدريجي. يأتي هذا الهبوط في ظل تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 ليقترب من 6250 جنيهًا، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير الماضي، وذلك مقارنة بإغلاق تعاملات يوم أمس.
كما تراجعت أسعار الذهب بشكل عام في السوق المحلي، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7360 جنيهًا للشراء، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا، حوالي 6440 جنيهًا للشراء. في المقابل، سجل عيار 18 نحو 5520 جنيهًا للشراء، فيما استقر سعر عيار 14 عند مستويات دنيا. هذا التراجع يأتي على الرغم من ارتفاع سعر الأونصة عالميًا بنحو 10 دولارات في بداية تعاملات الأسبوع لتسجل 4440 دولارًا، ما يعكس استمرار الطلب على الذهب كملاذ آمن عالميًا.
ومن جهة اخرى، تشير البيانات إلى أن سعر الذهب عيار 21 تراجع بنحو 100 جنيه مقارنة بإغلاق الأمس، بينما هبطت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 82 دولارًا لتسجل 4147 دولارًا وفقًا لبيانات مجلس الذهب العالمي. هذه التراجعات جاءت بعد فترة من الارتفاعات التي شهدها الذهب في وقت سابق، مدعومة بصعود قوي عالميًا بعد تراجع عائدات السندات الأمريكية. وتترقب الأسواق صدور بيانات التضخم الأمريكية التي من المتوقع أن تحدد مسار الأسواق خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط.
