ارتفعت أسعار الذهب اليوم الاثنين بشكل ملحوظ في الأسواق العالمية، مدفوعة بتطورات سياسية مهمة أثرت على معنويات المستثمرين. وشهد سعر الذهب الفوري قفزة بأكثر من 2%، متجاوزاً بذلك أعلى مستوياته المسجلة منذ التاسع من يونيو، فيما تبعته العقود الأمريكية الآجلة بارتفاع مماثل، مما يعكس حالة من التفاؤل الحذر في الأسواق المعدنية الثمينة. جاء هذا الارتفاع عقب إعلان مسؤولين أمريكيين وإيرانيين عن التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الصراع بين البلدين، الأمر الذي هدأ المخاوف الأمنية والجيوسياسية التي كانت تضغط على الأسواق.
وفي سياق متصل، تراجعت أسعار النفط بأكثر من 4% عقب هذا الإعلان، بينما هبط الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى له في 10 أيام، ما خفف من حدة المخاوف بشأن التضخم وتوقعات أسعار الفائدة. يرى المتعاملون في الأسواق المالية أن هذا الاتفاق قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى التفكير في خفض أسعار الفائدة بحلول ديسمبر، حيث انخفضت نسبة التوقعات برفع الفائدة من 69% الأسبوع الماضي إلى 48% حالياً بعد اتفاق السلام، مما يعزز جاذبية الذهب كأصل لا يدر عائداً.
كما شهدت المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعات ملحوظة، حيث صعدت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.6%، وارتفع البلاتين بنحو 3.3%، تبعه البلاديوم بارتفاع مماثل. تعكس هذه الزيادات الجماعية في أسعار المعادن الثمينة استجابة السوق للتحولات في المشهد السياسي والاقتصادي العالمي، بالإضافة إلى تأثيرها على قرارات البنوك المركزية بشأن السياسات النقدية.
ومن جهة أخرى، تشير البيانات المحلية إلى أن أسعار الذهب في مصر شهدت تذبذباً خلال الفترة الماضية، حيث كانت قد تعرضت لضغوط منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير. وكانت تلك التوترات قد أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، مما تسبب في ارتفاع حاد لأسعار النفط العالمية وزيادة المخاوف التضخمية، ولكن الاتفاق الأخير يعيد تشكيل هذه التوقعات.
