شهدت أسعار الذهب اليوم الاثنين 15 يونيو 2026 قفزة ملحوظة تجاوزت 2% في التعاملات الفورية، مدفوعة بإعلان الولايات المتحدة وإيران عن قرب التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء التوترات. هذا الارتفاع دفع الأوقية لتسجل 4322.87 دولارًا، وهو أعلى مستوى لها منذ التاسع من يونيو الجاري، فيما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس لتصل إلى 4344.80 دولارًا. هذه التطورات الجيوسياسية قلبت الموازين في الأسواق العالمية التي كانت تعيد حساباتها بناء على التهدئة المنتظرة.
وارتفعت المعادن النفيسة الأخرى بشكل مماثل، حيث صعدت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.6% لتسجل 70.39 دولارًا للأوقية، كما زاد البلاتين بنسبة 3.3% ليصل إلى 1773.70 دولارًا. وسجل البلاديوم ارتفاعاً قدره 3.3% ليبلغ 1324.75 دولارًا. هذه الزيادات تشير إلى أن الأسواق قد تجاوزت مرحلة التصحيح، وأن فرص الارتفاع لا تزال قائمة بقوة، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن تفاصيل الاتفاق الأمريكي الإيراني وآليات تنفيذه على المدى الطويل.
كما شهد السوق المحلي للأردن ارتفاعاً كبيراً في أسعار الذهب، حيث قفز سعر غرام عيار 21 بمقدار دينار و80 قرشاً، ليقترب من 90 ديناراً. ووصل سعر بيع غرام عيار 21 للمستهلك إلى 88.40 دينار، بينما بلغ سعر الشراء 84.00 دينار. وفي مصر، ارتفع سعر الجنيه الذهب ليصل إلى 52800 جنيه، وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6300 جنيه للبيع. هذه الارتفاعات المحلية تأتي انعكاساً للتحركات السعرية المتسارعة التي يشهدها المعدن النفيس في البورصات العالمية، وتؤثر عليها عوامل متعددة مثل العرض والطلب، الأزمات السياسية، احتياطيات البنوك المركزية، والمضاربات.
ومن جهة اخرى، يرى خبراء أن مستقبل الذهب لن يتوقف فقط على العرض والطلب أو قرارات البنوك المركزية، بل سيكون مرتبطًا بشكل كبير بمصير الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران، ومدى نجاحه في تحويل التهدئة الحالية إلى استقرار طويل الأمد. هذا الارتباط الوثيق بين الذهب والتطورات السياسية العالمية يجعل أي تطور في الملف الإيراني قادراً على إعادة رسم خريطة الأسعار من جديد، مع ترجيح استمرار فرص الارتفاع في ظل عدم الوضوح الكامل لنتائج الاتفاق.
كما سجلت أسعار الذهب في السوق المحلي الأردني مستوى قياسياً جديداً اليوم الاربعاء، حيث ارتفع غرام عيار 21 إلى 93.9 دينارًا لسعر البيع مقابل 90.2 دينارًا لجهة الشراء. هذه الارتفاعات المتتالية تؤكد أن المعدن الأصفر لا يزال ملاذاً آمناً للمستثمرين في أوقات الترقب السياسي والاقتصادي، حيث يبحث الكثيرون عن حماية لأصولهم في ظل التقلبات المستمرة.
