أولمبيك آسفي يتأهل لنصف نهائي الكونفدرالية بعد تعادل مثير مع الوداد 2 2

أولمبيك آسفي يتأهل لنصف نهائي الكونفدرالية بعد تعادل مثير مع الوداد 2 2
لقاء الوداد والمبيك

شهدت ملاعب كرة القدم المغربية ليلة درامية بامتياز، حيث نجح فريق أولمبيك آسفي في انتزاع بطاقة العبور إلى الدور نصف النهائي من بطولة كأس الكونفدرالية الأفريقية، عقب تعادله المثيرة أمام مضيفه وغريمه التقليدي الوداد الرياضي بهدفين لمثلهما، في المباراة التي جمعت بينهما مساء الأحد وسط حضور جماهيري لافت وأجواء مشحونة بالندية والإثارة.

تفاصيل المواجهة النارية وسيناريو الأهداف

دخل الفريقان المباراة وعينهما على حسم التأهل، خاصة وأن نتيجة لقاء الذهاب التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله على ملعب “المسيرة الخضراء” في آسفي، تركت الباب مفتوحاً أمام كافة الاحتمالات. بدأت المباراة بضغط متبادل، إلا أن الضيوف نجحوا في مباغتة الوداد بهدف أول في الدقيقة 40 عن طريق اللاعب سفيان المودن، مما أربك حسابات الفريق الأحمر قبل نهاية الشوط الأول.

ومع انطلاق الشوط الثاني، كثف الوداد من هجماته رغبة في العودة، وهو ما تحقق بالفعل في الدقيقة 54 حينما سجل محمد مفيد هدف التعادل، ليعيد الأمل لعشاق الوداد. استمر السجال حتى الدقائق الأخيرة التي بلغت ذروة الإثارة؛ حيث سجل موسى كونيه الهدف الثاني لأولمبيك آسفي في الدقيقة 90، ليظن الجميع أن الأمور حُسمت، قبل أن يأتي النجم حكيم زياش ليسجل هدفاً قاتلاً للوداد في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع (90+3)، لتنتهي المباراة بالتعادل الصعب 2-2.

قاعدة الهدف خارج الديار تحسم المتأهل

رغم تعادل الفريقين في مجموع مباراتي الذهاب والإياب بنتيجة 3-3، إلا أن القوانين المنظمة للبطولة منحت الأفضلية لفريق أولمبيك آسفي. حيث استفاد “القرش المسفيوي” من قاعدة احتساب الهدف بهدفين خارج الديار، بعد أن نجح في تسجيل هدفين على ملعب الوداد، مقابل تسجيل الوداد لهدف وحيد في مباراة الذهاب بآسفي، وهو ما أدى لوداع الوداد للبطولة من الدور ربع النهائي وسط حسرة جماهيره.

صدام مغربي جزائري مرتقب في نصف النهائي

بهذا التأهل التاريخي، ضرب أولمبيك آسفي موعداً نارياً في الدور نصف النهائي أمام فريق اتحاد العاصمة الجزائري، في “ديربي مغاربي” خالص يعد بالكثير من الندية التقنية والجماهيرية. وتتطلع إدارة نادي آسفي وجهازه الفني إلى مواصلة المسيرة الناجحة في البطولة القارية، والبحث عن لقب تاريخي يزين خزائن النادي، بينما سيكون على الفريق التحضير بشكل مكثف لمواجهة الفريق الجزائري الذي يمتلك خبرة كبيرة في مثل هذه المواعيد القارية الكبرى.

الوداد وتحدي ترتيب الأوراق القارية

في المقابل، يطرح هذا الخروج التساؤلات حول أداء الوداد الرياضي هذا الموسم وقدرته على الحفاظ على تنافسيته القارية. ويرى محللون أن تلقي شباك الفريق لهدفين في الدقائق الأخيرة يعكس تراجعاً في التركيز الدفاعي، مما يفرض على الإدارة التقنية مراجعة الأخطاء قبل العودة للمنافسة في البطولات المحلية والقارية القادمة، خاصة مع حالة الإحباط التي صاحبت ضياع فرصة التأهل في اللحظات الأخيرة رغم وجود أسماء بارزة في تشكيلته.