أكرم الرديني يهاجم إدارة الأهلي ويطالب برحيل الجهاز الفني وإعادة هيكلة النادي

أكرم الرديني يهاجم إدارة الأهلي ويطالب برحيل الجهاز الفني وإعادة هيكلة النادي
الاهلي

تشهد الأوساط الرياضية حالة من الغليان عقب خروج النادي الأهلي من منافسات دوري أبطال أفريقيا على يد الترجي التونسي، وهو السقوط الذي لم يمر مرور الكرام على النقاد والمحللين، حيث فجر الناقد الرياضي أكرم الرديني عاصفة من الجدل بتصريحات نارية وجه خلالها انتقادات لاذعة لمنظومة العمل داخل القلعة الحمراء، واصفاً ما يحدث بأنه تراجع خطير في هوية النادي التاريخية.

زمن العاطفة انتهى.. صرخة في وجه التراجع

عبر حسابه الشخصي على منصة فيسبوك، أطلق الرديني تصريحاته التي تصدرت المشهد الرياضي، مؤكداً أن “زمن العاطفة قد انتهى”، في إشارة واضحة إلى ضرورة التوقف عن مجاملة الرموز على حساب مصلحة الكيان. وشدد الرديني على أن السنوات الأخيرة شهدت انحداراً ملحوظاً في “شخصية الأهلي”، معتبراً أن الفريق فقد الهيبة التي كانت ترعب المنافسين في القارة السمراء، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي يهدد مستقبل النادي وتاريخه العريق.

انتقادات حادة للإدارة ومعايير الاختيار

ولم تتوقف انتقادات الرديني عند الجانب الفني فحسب، بل امتدت لتطال الهيكل الإداري للنادي، حيث أشار بوضوح إلى أن الإدارة الحالية تفتقر للمسابير الواضحة في اتخاذ القرارات. وانتقد ما وصفه بسياسة “تعيين الأقارب وأهل الثقة” في مناصب حساسة، بدلاً من الاعتماد على الكفاءات المتخصصة. كما تطرق إلى ملف التعاقدات، مؤكداً وجود إهدار كبير للموارد المالية في صفقات لاعبين ومدربين لم يقدموا المردود الفني المأمول، ولم ينجحوا في تحقيق النتائج التي تليق بطموحات الجماهير العريضة.

مقارنة بين عهد صالح سليم والواقع الحالي

وفي محاولة منه لتسليط الضوء على حجم الفجوة، عقد الناقد الرياضي مقارنة بين حالة الفريق في الوقت الراهن وبين فترات الازدهار التاريخية، وتحديداً في عهد الأسطورة صالح سليم. وأوضح الرديني أن الأهلي كان يمتاز بقيم ومبادئ صارمة تنعكس على أداء اللاعبين داخل الملعب، بينما يعاني الفريق الآن من سهولة استقبال الأهداف وضعف الشخصية أمام المنافسين، وهو ما جعل الفرق الأخرى تتجرأ على البطل التاريخي للمسابقة.

خارطة طريق للإصلاح ومطالب جماهيرية

ولم يكتفِ الرديني برصد السلبيات، بل طرح عدة مطالب اعتبرها “خارطة طريق” لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وتحملت هذه المطالب صبغة تصعيدية شملت ضرورة تقديم اعتذار رسمي لجماهير النادي، والبدء فوراً في عملية إعادة هيكلة شاملة للجهاز الإداري. كما دعا إلى رحيل الجهاز الفني الحالي مع تحمل الإدارة لكامل قيمة الشرط الجزائي كنوع من تحمل المسؤولية، وطالب بإعلان خطة مستقبلية شفافة، والعمل الجاد على إعادة الجماهير للمدرجات باعتبارها المحرك الأساسي للنادي.

الأهلي عظيم بجماهيره: رسالة ختامية

واختتم أكرم الرديني حديثه بالتأكيد على أن حزن جماهير الأهلي لا ينبع فقط من خسارة مباراة أو الخروج من بطولة، بل هو ناتج عن الشعور بفقدان القيم والمبادئ التي تأسس عليها النادي. وشدد على أن “عظمة الأهلي” مستمدة من جماهيره الوفية، وأن استعادة الهوية هي السبيل الوحيد للعودة إلى منصات التتويج الأفريقية مجدداً، ليبقى التساؤل قائماً حول مدى استجابة الإدارة لهذه الانتقادات اللاذعة في ظل حالة الغضب الجماهيري المتصاعد.