استقر سعر الذهب ذو العيار الأعلى في مصر في مستهل تعاملاته اليوم الأحد الموافق 5 أبريل 2026، حيث لم يطرأ أي تغير يُذكر على الأسعار في معظم محلات الصاغة بمختلف المحافظات. ويأتي هذا الاستقرار ليعكس حالة من الهدوء والترقب السائدة في سوق المعادن النفيسة محليًا، مع استمرار متابعة التطورات الاقتصادية العالمية والمحلية عن كثب.
وبحسب آخر تحديثات الأسعار، سجل سعر جرام الذهب من عيار 24 – والذي يُعد الأعلى في القيمة والأكثر نقاءً بين جميع الأعيرة – نحو 8182 جنيهًا عند الشراء، فيما بلغ سعره عند البيع 8125 جنيهًا. في الوقت نفسه، شهد سعر الذهب بمختلف أنواعه الأخرى استقرارًا مماثلًا، حيث ثبُتت الأسعار مع بداية تعاملات اليوم ولم تشهد أي تقلبات ملحوظة، بالتزامن مع حالة من الترقب تنتظرها الأسواق عقب خسارة الجرام نحو 20 جنيهًا في ختام تعاملات أمس السبت.
أما فيما يخص باقي الأعيرة المختلفة، فقد بلغ سعر جرام الذهب من عيار 22 حوالي 7501 جنيه للشراء و7448 جنيهًا للبيع، ليعكس مكانته كخيار شعبي لبعض المشترين. وجاء عيار 21 – الأكثر رواجًا بين المصريين – عند 7160 جنيهًا للشراء و7110 جنيهًا للبيع، وهو العيار الذي يلقى إقبالًا كبيرًا لمن يفضلون التوازن بين النقاء والسعر. أما جرام الذهب من عيار 18، والذي يعد من الأعيرة متوسطة الانتشار، فوصل إلى 6137 جنيهًا للشراء و6094 جنيهًا للبيع.
ولم يتوقف الأمر فقط عند أعيرة الذهب، بل شمل أيضًا وحدات مثل الجنيه الذهب الذي سجل سعره 57,280 جنيهًا للشراء و56,880 جنيهًا للبيع. أما الأوقية الذهبية، التي تحظى باهتمام المستثمرين وكبار المدخرين، فقد بلغت 4677 دولارًا للشراء و4675 دولارًا للبيع وفق آخر البيانات المنشورة.
وعلى الرغم من التراجع الطفيف الذي شهدته أسعار الذهب في الأسواق المحلية خلال تعاملات اليوم، فإن المعدن الأصفر قد استطاع تحقيق مكاسب أسبوعية قوية على الصعيد العالمي. تأتي هذه التحركات رغم استمرار حالة من عدم وضوح الرؤية على الساحة الاقتصادية الدولية، نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية وتذبذب السياسات النقدية حول العالم، طبقًا لما جاء في تقرير حديث صادر عن مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية.
هذا وأثرت حالة الركود الملحوظة في حركة المبيعات بالأسواق المصرية، سواء للسبائك الذهبية أو المشغولات، مع تراجع أكثر وضوحًا في الإقبال على المشغولات الذهبية مقارنة بالسبائك في الآونة الأخيرة. ويعزو مراقبون هذا التباطؤ إلى عدة عوامل، أبرزها التغيرات المستمرة في الأسعار، وحالة الحذر السائدة وسط المتعاملين، إضافة إلى تفضيل العديد من الأفراد الاحتفاظ بالسيولة النقدية أو الاتجاه إلى الاستثمار في أوعية جديدة، انتظارًا لما ستسفر عنه التطورات خلال الفترة المقبلة.
في المجمل، يظل سوق الذهب المصري مرتبطًا بشكل وثيق بالتقلبات العالمية، بينما يواصل التجار والعملاء مراقبة الأوضاع على أمل حدوث استقرار طويل الأمد أو فرص استثمارية جديدة، خصوصًا مع استمرار الذهب في لعبه دور الملاذ الآمن وسط تطورات تدفع الكثيرين نحو تحركات أكثر حذرًا في سوق المال والاستثمار.
