كاسكارينو يطالب أرني سلوت باستبعاد محمد صلاح أمام باريس سان جيرمان

كاسكارينو يطالب أرني سلوت باستبعاد محمد صلاح أمام باريس سان جيرمان

تتجه أنظار عشاق كرة القدم العالمية صوب ملعب “آنفيلد”، حيث يستعد ليفربول الإنجليزي لخوض مواجهة مصيرية أمام باريس سان جيرمان الفرنسي، مساء الأربعاء المقبل، في إطار منافسات ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا. وتأتي هذه المباراة في ظرفية شديدة الحساسية للفريق “الأحمر” الذي يطمح لإنقاذ موسمه الكروي وتجنب الخروج صفر اليدين من كافة البطولات.

ضغوط متزايدة وانتقادات حادة لصلاح

يعيش النجم المصري محمد صلاح فترة صعبة مع قلعة “الريدز”، خاصة بعد الهزيمة القاسية التي تلقاها الفريق أمام مانشستر سيتي برباعية نظيفة، وما تلاها من خروج مرير من مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي. هذه النتائج المتراجعة وضعت صلاح تحت مقصلة النقد، لا سيما مع قرب رحيله عن صفوف الفريق بنهاية الموسم الجاري كلاعب حر، رغم تجديد تعاقده العام الماضي، مما أثار تساؤلات حول مدى تركيزه وتأثيره الفني الحالي على المجموعة.

كاسكارينو يطالب سلوت بقرار جريء

في خضم هذه الأجواء المشحونة، خرج توني كاسكارينو، لاعب تشيلسي السابق والمحلل الحالي، بتصريحات نارية عبر شبكة “Talksport”، حث فيها المدير الفني لليفربول، أرني سلوت، على اتخاذ قرار استثنائي باستبعاد محمد صلاح من التشكيل الأساسي لموقعة باريس سان جيرمان. ويرى كاسكارينو أن دوري أبطال أوروبا هو “طوق النجاة” الأخير لليفربول، ولا يحتمل المجازفة بأسماء لا تقدم الإضافة الفنية المطلوبة في الوقت الراهن.

وأوضح كاسكارينو في تصريحاته أن معيار التواجد في الفريق يجب أن يكون الأداء الفني البحت وليس التاريخ أو الولاء، قائلاً: “يجب أن تستحق مكانك في التشكيل، وأن تقدم ما يكفي لتكون الخيار الأول للمدرب”. وأشار إلى أن سلوت يبدو وكأنه يحاول التوفيق بين رغبته في إظهار الولاء لصلاح وبين مصلحة الفريق، وهو ما أدى أحياناً لإشراكه في أوقات ومواقف غير مناسبة.

صلاح “عبء ثقيل” على ليفربول

ولم يتوقف كاسكارينو عند حد المطالبة بالاستبعاد، بل ذهب إلى أبعد من ذلك بوصف النجم المصري بأنه بات يمثل “عبئاً ثقيلاً” على منظومة ليفربول الحالية. وأضاف: “هذا ليس وضعاً جيداً للفريق، لأن أداء صلاح الحالي لا يبرر حجز مكان أساسي له. لا يمكنك أن تقابل خصماً بحجم باريس سان جيرمان وتتوقع أن يتحسن مستواك فجأة دون مقدمات قوية على أرض الملعب”.

تحديات المدرب أرني سلوت قبل الموقعة الأوروبية

تضع هذه الانتقادات المدرب الهولندي أرني سلوت في مأزق حقيقي؛ فمن جهة يمثل محمد صلاح هداف الفريق وعنصره الأبرز في المواعيد الكبرى، ومن جهة أخرى يواجه الفريق خطر الانهيار التام إذا استمر في الاعتماد على أسماء قد لا تكون في أوج عطائها الذهني أو البدني. ويبقى التساؤل: هل ينصاع سلوت لنداءات التغيير ويقوم بإجراء ثورة في خط هجومه، أم يجدد الثقة في “الملك المصري” لرد الاعتبار أمام العملاق الباريسي؟

ختاماً، تمثل مواجهة الأربعاء منعطفاً تاريخياً لليفربول في حقبة ما بعد صلاح الوشيكة، إذ أن الفشل في تخطي عقبة باريس سان جيرمان سيعني رسمياً انتهاء الحلم الأوروبي وإسدال الستار على واحد من أصعب المواسم التي مرت على “الريدز” في السنوات الأخيرة، وسط ترقب لما ستسفر عنه الأيام القادمة بشأن هوية صلاح المستقبلية وتأثير أزمته الحالية على حظوظ الفريق.