شهد قطاع الناشئين بنادي الزمالك حالة من الاحتفاء الواسع عقب نجاح فريق مواليد 2010 في حصد لقب بطولة دوري أندية منطقة الجيزة، بعد تفوقه الملحوظ في المباراة النهائية على نظيره فريق زد. ويعكس هذا التتويج الطفرة الكبيرة التي تشهدها مدرسة الفن والهندسة في المراحل السنية الصغيرة، والتي تهدف في المقام الأول إلى إعداد جيل جديد قادر على استعادة هيبة القلعة البيضاء في السنوات القادمة.
تصريحات المدير الفني عمرو إيدر
أعرب عمرو إيدر، المدير الفني لفريق الزمالك مواليد 2010، عن فخره الشديد بالمستوى الذي ظهر عليه اللاعبون طوال منافسات الموسم الحالي. وأكد إيدر، في تصريحات تلفزيونية أدلى بها لبرنامج “زملكاوي” الذي يقدمه الإعلامي محمد عبد الجليل عبر قناة نادي الزمالك الرسمية، أن الفوز على فريق قوي مثل “زد” في المباراة الختامية لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة خطة عمل منظمة وتدريبات شاقة خاضها الفريق بكل جدية.
وأشار المدير الفني إلى أن هذا اللقب يمنح اللاعبين الصغار دفعة معنوية هائلة في بداية مشوارهم الكروي، خاصة وأن بطولة منطقة الجيزة تتسم دائماً بالندية والقوة لوجود أكاديميات وفرق تمتلك إمكانيات فنية وبدنية عالية. وأوضح أن الجهاز الفني ركز خلال الفترة الماضية على الجوانب النفسية والخططية لضمان التفوق في المواجهات الحاسمة.
دعم مجلس الإدارة والمكافأة الخاصة
وفي لفتة تعكس اهتمام الإدارة بالكوادر الشابة، وجه عمرو إيدر شكراً خاصاً للكابتن حسين السيد، عضو مجلس إدارة نادي الزمالك، تقديراً لقراره بصرف مكافأة مالية خاصة للفريق والجهاز الفني فور حسم اللقب. واعتبر إيدر أن هذا التحرك السريع من الإدارة يؤكد مدى الوعي بأهمية تحفيز الناشئين، وخلق بيئة تنافسية صحية تشجعهم على العطاء المستمر داخل المستطيل الأخضر.
وأضاف المدير الفني أن مجلس إدارة نادي الزمالك لا يتوانى عن تقديم الدعم اللوجستي والفني لجميع فرق القطاع، مؤكداً أن الاستجابة لمطالب الجهاز الفني كانت دائماً حاضرة، وهو ما ساعد في تذليل كافة العقبات التي واجهت الفريق خلال مشواره في البطولة.
مستقبل الفريق الأول وعناصر التميز
وعن القيمة الفنية للاعبين، كشف عمرو إيدر أن فريق مواليد 2010 بداخل نادي الزمالك يمتلك حالياً كوكبة من المواهب الفطرية التي تبشر بمستقبل مشرق. وقال إن هناك عدداً من العناصر المميزة داخل صفوف الفريق تمتلك مهارات استثنائية وقدرة عالية على استيعاب الفكر التكتيكي الحديث، مشدداً على أن هؤلاء اللاعبين هم النواة الحقيقية لتمثيل الفريق الأول للزمالك في المستقبل القريب.
واختتم إيدر حديثه بالتأكيد على أن الهدف الأسمى من قطاع الناشئين ليس فقط حصد البطولات الإقليمية، بل مد الفريق الأول بلاعبين جاهزين فنياً وبدنياً، مما يوفر على النادي مبالغ طائلة في سوق الانتقالات ويحافظ على هوية النادي التاريخية القائمة على أبنائه المخلصين.
رؤية تحليلية لمستقبل ناشئي ميت عقبة
يأتي هذا التتويج في وقت حساس يسعى فيه نادي الزمالك لإعادة ترتيب أوراقه الداخلية، حيث تمثل فرق الناشئين شريان الحياة الرئيسي للنادي. إن الاعتماد على جيل 2010، الذي أثبت جدارته أمام فرق استثمارية كبرى مثل “زد”، يعطي مؤشراً إيجابياً على نجاح الاستراتيجية الفنية المتبعة داخل قطاع الناشئين بقلعة ميت عقبة، والتي باتت تركز على النوعية والجودة الفنية أكثر من الكم.
