تشهد أروقة نادي ليفربول الإنجليزي حالة من الغليان الفني والجماهيري في ظل تراجع النتائج والمستويات تحت قيادة المدرب الهولندي آرني سلوت، وهو ما دفع العديد من أساطير ونجوم النادي السابقين إلى إعادة النظر في مستقبل القيادة الفنية للريدز. وفي هذا السياق، فجر ستيف نيكول، مدافع ليفربول الأسبق، مفاجأة من العيار الثقيل باعترافه بتغيير قناعته السابقة، مؤكدًا أن الوقت قد حان لاستقطاب الإسباني تشابي ألونسو لإنقاذ الفريق من دوامة التراجع.
نيكول يتراجع عن دعم سلوت: ألونسو هو الحل
في تصريحات تحليلية عبر شبكة “ESPN FC”، كشف ستيف نيكول عن تحول جذري في موقفه تجاه المدرب الحالي آرني سلوت. فبعد أن كان نيكول من أشد المدافعين عن استمرارية المدرب الهولندي ومنحه الفرصة الكاملة لإثبات جدارته، أقر بأن حجم الانهيار الفني الذي يشهده الفريق جعله يتجه لترشيح تشابي ألونسو، مدرب باير ليفركوزن الحالي، كخيار لا بديل عنه لخلافة سلوت في “أنفيلد” الموسم المقبل.
وأوضح نيكول أنه كان يتجادل سابقًا حول أحقية سلوت بالبقاء، مستندًا إلى فرضية أن الاستقرار الفني هو مفتاح النجاح، لكنه استدرك قائلاً: “سأختار ألونسو الآن لأن الحقيقة تشير إلى أن سلوت قد لا يجد مكانًا له في مشروع النادي المستقبلي، ولن يكون تعيين ألونسو أسوأ شيء يمكن أن يحدث، بل أرى أنه لا يوجد بديل حقيقي قادر على استعادة هوية الفريق غيره”.
أزمة هوية: العرض الباهت أمام مانشستر سيتي
ولم يكتفِ نيكول بالحديث عن تغيير الأسماء، بل غاص في عمق الأزمة التي يعاني منها ليفربول هذا الموسم، مشيرًا إلى أن المشكلة لا تكمن فقط في خسارة النقاط، بل في “جودة الأداء” التي باتت مفقودة تمامًا. وقارن الأسورة السابق بين الحقبة الحالية وعصور ذهبية مر بها النادي تحت قيادة مدربين عظام مثل يورغن كلوب، كيني دالجليش، بوب بايسلي، وبيل شانكلي.
وأشار نيكول بمرارة إلى المواجهة الأخيرة ضد مانشستر سيتي، واصفًا المردود الفني للريدز بأنه كان “مبالغًا في سوئه وتكرارًا مملًا للوضع الراهن”. وأضاف أن الخسارة جزء من كرة القدم وقد تعرض لها كبار المدربين في تاريخ النادي، لكن الأداء الذي يفتقر للروح والابتكار التكتيكي مع سلوت هو ما يستدعي القلق ويسرع من وتيرة المطالبة بالتغيير.
انتقادات حادة وتحرك مرتقب في ميركاتو المدربين
وتأتي تصريحات نيكول في وقت يتعرض فيه آرني سلوت لوابل من الانتقادات اللاذعة، خاصة بعد خروج ليفربول المخيب من بطولتي كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس كاراباو، وتلاشي آماله في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) في وقت مبكر من الموسم. هذا الإخفاق المحلي وضع الإدارة أمام ضغوط جماهيرية كبرى لاتخاذ قرار حاسم قبل انطلاق الموسم الجديد.
وتشير التقارير الصحفية إلى أن اسم تشابي ألونسو يتصدر قائمة المرشحين بالفعل، نظرًا لما حققه من طفرة تاريخية مع باير ليفركوزن في الدوري الألماني، بالإضافة إلى ارتباطه الوجداني بجماهير ليفربول كلاعب سابق. ويرى الخبراء أن “شخصية” ألونسو التدريبية هي الأنسب لترميم الثقة المفقودة داخل غرفة ملابس الريدز وإعادة الفريق إلى منصات التتويج.
بين الميدان والقرار الإداري: مستقبل الريدز في الميزان
بينما يحاول آرني سلوت لملمة أوراق الفريق فيما تبقى من منافسات، يبدو أن الثقة في مشروعه قد وصلت إلى أدنى مستوياتها. إن مطالبة رموز النادي بمدرِب بحجم ألونسو ليست مجرد رغبة في التغيير، بل هي صرخة لإنقاذ إرث النادي من التآكل الفني. وتبقى الأيام القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كانت إدارة “فينواي سبورتس جروب” ستستجيب لهذه الأصوات، أم ستمنح سلوت فرصة أخيرة قد تكون محفوفة بالمخاطر.
