في إطار المتابعة المستمرة للأوضاع داخل القلعة البيضاء، أشاد أحمد حسام ميدو، نجم نادي الزمالك والمنتخب الوطني الأسبق، بالجهود التي بذلها مجلس إدارة النادي الحالي خلال الفترة الماضية. وأكد ميدو أن الإدارة نجحت في العبور بالسفينة إلى بر الأمان رغم التحديات الجسيمة التي واجهتها، مشيرًا إلى أن ما تحقق يعد إنجازًا إداريًا ساهم بشكل مباشر في استقرار نتائج وحالة الفرق الرياضية المختلفة داخل النادي.
نجاح إداري في الملفات المالية الشائكة
صرح أحمد حسام ميدو، في تصريحات تليفزيونية عبر برنامج “أوضة اللبس” المذاع على قناة النهار، بأن مجلس إدارة الزمالك تمكن من معالجة واحدة من أصعب الأزمات التي واجهت النادي تاريخيًا، وهي أزمة الديون المتراكمة. وكشف ميدو عن مجهودات ضخمة أدت إلى تسديد ما يقرب من 70% من إجمالي المديونيات التي كانت تثقل كاهل النادي، معتبرًا أن هذا الرقم يعكس حجم العمل الشاق الذي قامت به الإدارة خلف الكواليس لتنقية الأجواء المالية وتوفير بيئة عمل مستقرة.
وشدد ميدو على ضرورة اعتراف جماهير وأعضاء نادي الزمالك بهذا الدور، قائلًا: “هذا شيء يجب على كل زملكاوي أن يشكر الإدارة عليه، فالمجلس مر بأزمة عنيفة كانت كفيلة بهدم أي مجلس إدارة وإسقاط أي نادٍ آخر، ولكن حكمة القيادات الرياضية في ميت عقبة ظهرت بوضوح في طريقة التعامل الاحترافية مع هذا الموقف المعقد”.
الاستقرار الرياضي وتصدر المشهد الكروي
وعلى الصعيد الفني، يرى “العالمي” أن النجاح الإداري انعكس بشكل فوري على نتائج فريق كرة القدم الأول. فبالتزامن مع الاستقرار المالي، يواصل الزمالك تقديم مستويات متميزة في الدوري العام، حيث توج مجهوداته بالفوز العريض على فريق المصري البورسعيدي بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدف وحيد في افتتاحية مشواره بالدوري الممتاز، وهو الفوز الذي أثبت جاهزية الفريق للمنافسة على الألقاب المحلية والقارية.
وأشار ميدو إلى أن النادي حاليًا يتصدر جدول ترتيب الدوري وينافس بقوة في بطولة الكونفدرالية الأفريقية، وهو ما لم يكن ليتحقق لولا توحيد الصفوف والتغطية على المشاكل الداخلية التي كانت تظهر على السطح في أوقات سابقة. وأضاف أن الإدارة أظهرت كفاءة استثنائية في حل أزمات هيكلية، من أبرزها ملف أرض النادي بمدينة السادس من أكتوبر، معقبًا: “لم يكن أي زملكاوي يتخيل تجاوز أزمة أرض أكتوبر بهذا الشكل الناجح”.
رؤية تحليلية لمستقبل القلعة البيضاء
تأتي تصريحات ميدو في وقت حساس يسعى فيه الزمالك لاستعادة مكانته كقطب أوحد للكرة المصرية، حيث يعتمد المجلس الحالي استراتيجية “العمل في صمت” بعيدًا عن الصخب الإعلامي الذي طالما أضر بالنادي في فترات سابقة. إن تسوية 70% من المديونيات لا تعني فقط فك الحظر عن القيد أو توفير رواتب اللاعبين، بل هي رسالة طمأنة للمستثمرين والرعاة وللجماهير بأن النادي يسير على الطريق الصحيح نحو الاستدامة المالية.
ختامًا، يرى المراقبون أن شهادة أحمد حسام ميدو تكتسب أهميتها من كونه قريبًا من دوائر صنع القرار وملمًا بكواليس الأزمات التي مر بها النادي مؤخرًا، مما يعطي دفعة معنوية كبيرة لمجلس الإدارة لمواصلة خطة التطوير الشاملة التي تهدف إلى إعادة الزمالك لمنصات التتويج بصفة دائمة، مع الحفاظ على الانضباط المالي والإداري كركيزتين أساسيتين للمرحلة المقبلة.
